الخميس، 23 أبريل، 2015

الدليل المتطلب لهدم التطور من وجهة نظر التطوريين

الدليل المتطلب لهدم نظرية التطور
من وجهة نظر التطوريين!!
(قابلية الإبطال وقابلية التفنيد!!)
د/منى زيتون

يستدل التطوريون المحدثون بدليل فظيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع دامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــغ!! –من وجهة نظرهم- ذكره هولدن على أنه سيكون الدليل الوحيد الدال على عدم صحة نظريتهم المعصومة التي قرروا صحتها –بناء على معقوليتها!!- ابتداءً ولا زال البحث مستمرًا لها عن أدلة وآليات تفسرها!!.

يدعي هولدن أن وجود حفرية لنوع كائن في طبقات عصر جيولوجي أقدم مما يفترضه التطوريون لتكون النوع هو الدليل الوحيد المقبول على بطلان التطور!!.
لاحظوا معي كيف يتعاملون معها على أنها حقيقة وعلى من يريد إبطالها أن يتقدم هو بالدليل.

وأرد بنقطتين:
·        يفترض من يستدل بهذا الحمق أن القائلين بالخلق الخاص يقولون أن الكائنات وجدت كلها دفعة واحدة، وهذه مغالطة واضحة ومخالفة للحقيقة الدينية والعلمية؛ فتدرجية خلق الكون وإعمار الأرض منصوص عليها في النصوص الدينية –الخلق تم في ستة أيام ليست كأيامنا بدءً من لحظة الانفجار الكبير وانتهاءً بخلق الإنسان-، كما أنها مثبتة علميًا بالانفجار الكامبري الذي فضح التطوريين. ذلك الانفجار الكامبري الذي ظهرت فيه الكائنات تحمل صفاتها الواضحة دون حلقات وسيطة مع فواصل زمنية قصيرة، فلم يقل أحد أن الكائنات ظهرت دفعة واحدة يا تطوريين، ولكن الفارق الزمني بين ظهور الأنواع لا يسمح باحتمالية نشأتها عن طريق التطور بعضها من بعض، ولا يمكن أن يفسر إلا في ضوء الخلق الخاص.
فظهور الكائنات على سطح الأرض بشكل متدرج ليس له دلالة مباشرة على الأسلوب الذي ظهرت به، فليست التدرجية (الارتقاء) دليلًا على التطور إلا في ظل إيهام التطوريين بأن هذا يناقض الخلق الخاص، وهو غير صحيح، بل إنه حتى لو كانت تدرجية ظهور الكائنات غير متفقة مع الخلق الخاص فهذا لا يعني القطع بأن تطور الكائنات من بعضها البعض هو أسلوب الخلق.
ونظرية التطور تفترض ما هو أكثر من تدرج ظهور الكائنات، وبالتالي فالتدرج وحده ليس دليل إثبات أو دليل نفي، فكفى مغالطة.

·        شجرة التطور هي عبارة عن شجرة تظهر العلاقات التطورية بين مختلف الأنواع الحيوية أو مختلف الكيانات التي يعتقد بأنها تمتلك أصلًا مشتركًا، والدراسات العلمية الحديثة المحكمة المنشورة في المجلات العلمية أصبحت تشكك في تلك الشجرة التي ادعاها التطوريون، وبالتالي فإن هدمها –الذي بات وشيكًا- سيقلب كل استدلالات التطوريين الملتوية التي حاولوا من خلالها إثبات صحة الشجرة ومن ثم صحة النظرية.
قد يدفع أحدهم بأن هدم الشجرة لا يعني بالضرورة هدم النظرية، وأرى هذا منطقيًا لكن من يصر على أن التطور هو أسلوب الخلق عليه أن يبدأ مشوار الخداع الاستدلالي من البداية.

قابلية الإبطال وقابلية التفنيد:
في مقال "هل التطور علم؟!!!" تعرضت لعدم قابلية نظرية التطور للتفنيد مما ينفي عنها صفة العلمية من الأساس، ولكن عدم قابليتها للتفنيد لا ينفي قابليتها للإبطال.

وفقًا لحجة هولدن فإن الطيور نشأت بعد الزواحف، لذا يفترض أننا لو وجدنا طائرًا في طبقة جيولوجية أقدم فإن هذا هو الدليل الوحيد الذي يمكن قبوله لهدم النظرية.
وأنا سأختصر الأمر في كلمتين:
ظهور طائر قبل الزواحف يبطل دعاوى التطور، لكن ظهور طائر بعد الزواحف لا يكفي لإثباتها.
هولدن عندما ذكر دعوى الإبطال كان صادقًا لكنه كان خبيثًا وملتفًا، لأن تدرجية ظهور الكائنات الحية ليست دليل إثبات لصحة النظرية، كما أن قابلية تلك الفرضية للتخطئة والتفنيد لا يعني قابلية النظرية ككل للتفنيد، بل يجب أن تكون النظرية ككل قابلة للتفنيد كي تكون علمية.
وأما قابليتها للإبطال فيكفي كشف زيف ما يستدلون به لتبطل حجتهم، وهو ما سنوضحه في المقالات العلمية المتخصصة.

فهرس مقالات مدونة نقد التطور- د/منى أبو بكر زيتون

رابط مجلة آمنت بالله – د/منى أبو بكر زيتون https://amantbeallah.blogspot.com.eg / رابط مدونة نقد التطور – د/منى أبو بكر زيتون ht...