الخميس، 23 أبريل، 2015

سجل الحفريات (إشكالية الاستدلال بالسجل الأحفوري- كيف يتم ملء السجل الأحفوري؟- أشهر تزييفات الحفريات)

سجل الحفريات، هل هو حقًا دليل على صحة التطور؟
د/منى زيتون

عند التصدي بالنقد العلمي والمنطقي لنظرية التطور لا يمكن أن يتم إغفال ذكر سجل الحفريات الذي يحتج به مؤيدو النظرية؛ لذا لا بد لنا من التعرض لهذا الموضوع تفصيليًا.

ما هي الحفرية؟
الحفرية هي آثار وبقايا الكائنات الحية القديمة المحفوظة في الصخور الرسوبية، وأهم الحفريات بالنسبة للتطوريين هي الحفريات المتحجرة التي تتكون عندما تتسرب المياه التي تحتوي معادن مذابة لتختلط بالمادة العضوية لكائن كالعظام، حيث تعمل المياه والمعادن المذابة على تحجر البقايا الحية مع بقاء الشكل بدون تغيير، لكن هناك أيضًا حفريات القالب أو حفريات الأثر أو حفريات الطابع، وقليل من الحفريات تكون للحيوان كاملًا عندما يحفظ في ظروف تمنعه من التحلل مثلما حدث مع الماموث.

ولا يعنينا كثيرًا الحديث عن أنواع الحفريات بقدر ما يعنينا دلالتها؛ إذ توجد حقيقتان يثبتهما سجل الحفريات وهما أن:
·        الكائنات البسيطة عاشت على الأرض قبل الكائنات المعقدة، فالطحالب  ظهرت قبل الحزازيات ثم السراخس ثم عاريات البذور ثم كاسيات البذور، واللافقاريات توجد حفرياتها في طبقات أقدم من حفريات الفقاريات، وأول ما ظهر من الفقاريات هي الأسماك ثم البرمائيات ثم الزواحف ثم ظهرت الثدييات والطيور.
·        بداية ظهور الكائنات التي عمرت الأرض حدثت كانفجار أحيائي يُعرف بالانفجار الكامبري، أي أن الكائنات وجدت فجأة بشكل مستقل ولم تتطور من بعضها البعض.

فالحقيقة الأولى تثبت أن الحياة دبت على الأرض تدريجيًا، ومن البسيط إلى المعقد، ولكنها لا تثبت أسلوب الخلق، أما الحقيقة الثانية فهي تقطع بأن التطور لم يكن هو أسلوب الخلق، أما ما عدا ذلك مما يتحدث عنه التطوريون فمجرد سيناريوهات من سيناريوهاتهم المعتادة التي لا يقوم عليها دليل.

إشكالية الاستدلال بالسجل الأحفوري على صحة شجرة التطور:
الحقيقة التي لا تخفى على أي عالم أن الحفريات لا تصلح كأساس للاستدلال على صحة شجرة التطور، وأن كل ما يُساق من الردود على حفرية من حفريات التطوريين التي يستدلون بها كحلقات انتقالية إنما تُساق تنزلًا، حيث توجد إشكالية أصلًا في الاستدلال بالحفريات على صحة التطور لأن هذا من قبيل استخدام الحجج الدائرية. اقرأوا معي اعتراف العالم التطوري رونالد ويست:
"على عكس ما يكتبه معظم العلماء، فإن سجل الأحافير لا يدعم  نظرية داروين، لأننا نستخدم تلك النظرية لتفسير السجلات الحفرية. ولذلك نحن مدانون بالوقوع  في الاستدلال الدائري حين نقول أن السجل الأحفوري يدعم هذه النظرية".
Contrary to what most scientists write, the fossil record does not support the Darwinian theory of evolution, because it is this theory (there are several) which we use to interpret the fossil record. By doing so, we are guilty of circular reasoning if we then say the fossil record supports this theory.
((Ronald R. West , "Paleontology and Uniformitarianism ,"  in Compass , , p. 216)).

وتجاوزًا عن إشكالية صحة الاستدلال بسجل الأحافير فلا مفر من العثور على تلك الحلقات الانتقالية وهو ما يعترف به الكثير من علماء الجيولوجيا، وليس أن يقال لا يهمنا إن لم نجدها فنظريتنا صحيحة ولدينا أدلة!!!!، ويجدوا من يردد من ورائهم.

إليكم مقتطفات مترجمة من دوريات علمية ذكرت اعترافات أشهر علماء الجيولوجيا والأحافير  حول عدم أهلية السجل الأحفوري للدلالة على التطور:
http://creationoevolution.blogspot.com/2013/12/fossil-record-given-fact-of-evolution.html)

لماذا توجد تلك الإشكالية أصلًا ويعترف بها حتى بعض علماء الإحاثة التطوريين؟ وما معنى أن الاستدلال بتلك الحفريات من قبيل الاستدلال الدائري؟

إن التطوريين قد وضعوا شجرة للتطور وعجزوا لأكثر من قرن عن ملئها بالحلقات المفقودة فقرروا في العقود الأخيرة أن يوفقوا بين الحفريات وفقًا لما تسفر عنه قياس أعمارها وبين ما يجب أن يكون عليه الكائن الموجود في الشجرة، فهم يبحثون ويدعون ما يثبت ما يريدون.

ولعل أشهر مثال على هذا هو الخداع الذي حدث في حفرية التيكتاليك المدعاة كحلقة وسيطة بين الأسماك والبرمائيات. إذ يدعي التطوريون أنه من حوالي 385 مليون سنة كان المفروض أن تظهر حلقة انتقالية للأسماك مع البرمائيات فلا مشكلة من إدعاء أي حفرية يجدونها في طبقات تلك الحقبة لكائن لا علاقة له بالأسماك على أنها تمثل تلك الحلقة، علمًا بأنهم لم يجدوا أي حفرية كاملة لهذا الكائن الذي لا تبدو له أي علاقة بالأسماك ولا يوجد أي فرق بين حفريته وبين حفرية أو هيكل لتمساح حديث.

والاستدلال الدائري هنا بوضوح هو:
"الحفرية تيكتاليك تمثل الحلقة الانتقالية بين تطور الأسماك والبرمائيات، والدليل هو أن عمر تلك الحفرية 385 مليون سنة، وهو الزمن الذي تفترضه شجرة التطور لبداية ظهور الحياة البرية التي تطورت عن الحياة البحرية، ثم يأتي التطوريون بعد ذلك ليستدلوا على صحة شجرة التطور بوجود تلك الحفرية التي لا علاقة لها من قريب أو بعيد بالأسماك ولا حتى بالبرمائيات!!!، وليست أكثر من تعبير عن أوهام التطوريين بأيدي الرسامين والنحاتين الذين شكلوها دون وجود أساس في الحقيقة لما تصوروه من زعانف وذيل وخياشيم سمكة، إضافة إلى اختلافها مورفولوجيًا –شكلها الظاهري- عن تركيب الأسماك".
أي أن الدليل على كون الحفرية حلقة انتقالية بين الأسماك والبرمائيات هو موقعها في شجرة التطور، ثم الحفرية بعد ذلك هي دليل على صحة شجرة التطور :D
فهل هذا منطق؟!!

كيف يتم ملء سجل الحفريات؟
في أوائل القرن العشرين وصل الأمر بالتطوريين إلى قتل سكان الأعراق التي اُعتبرت أقل تطورًا من الإنسان الأبيض كالأفارقة والهنود الحمر وسكان أستراليا الأصليين، ونبش قبورهم، لأجل الحصول على عظامهم وجماجمهم وبيعها للمتاحف في أوروبا وأمريكا لتعرض فيها تحت مسمى "حلقات انتقالية تمثل أشباه البشر".

ثم في مرحلة متقدمة عن ذلك لجأ التطوريون إلى تزييف الحفريات القديمة من خلال تركيب عظام مختلفة، ولأن جورج كوفييه كان يتبجح بأنه يستطيع بناء تصور لكائن كامل من مجرد سن!!، فقد فعلها التطوريون في أوائل القرن العشرين أن بنوا هيكل وهمي لحلقة انتقالية وهمية من خيالهم المريض فيما عرف باسم إنسان نبراسكا، ثم اتضح أنه حتى هذا السن ليس سن إنسان بل سن خنزير بري!!.
وحفرية الكائن البري الذي عرف زورًا باسم الحوت الباكستاني واُدعي أنه أحد الأسلاف التي تطورت منها الحيتان كانت حفريته عبارة عن جزء من الجمجمة والفك وبعض الأسنان، وعلى أساس الأسنان تم الادعاء أنه جد الحيتان وأكمل الرسامون والنحاتون باقي التفاصيل للجسم وخاصة الزعانف.

ويتكرر التركيب مع أغلب الحفريات المدعاة كحلقات انتقالية عدا الأركيوبتركس فهو الوحيد من بينها الذي وجدت حفرياته في حالة جيدة ومتكاملة عدا غياب عظمة القص في حفرياته الست الأول، ورغم أن التطوريين قد تنازلوا عن الاعتقاد بأن الأركيوبتركس هو الحلقة المفقودة بين الزواحف والطيور!!، فإنهم لا زالوا يشيرون إليه في كتاباتهم حتى اليوم!!!.

واستمر هذا حتى نهايات القرن العشرين، وسنعرض لأشهر حفرياتهم المركبة في نهاية المقال.

مؤخرًا، ومع مطلع القرن الحادي والعشرين بدأ فصل جديد من فصول الخداع، وهو البحث في طبقات جيولوجية تنتمي إلى عصر محدد مما يُفترض أنه عاشت فيه حلقات انتقالية ما، ثم تقرير أن ما وجدوه بعد التنقيب في تلك الطبقات هو تلك الحلقة الانتقالية المفقودة!!!، فهم قد قرروا أن يوفقوا بين الحفريات وفقًا لما تسفر عنه قياس أعمارها وبين ما يجب أن يكون عليه الكائن الموجود في شجرة التطور التي افترضوها، فهم يبحثون عما يثبت ما يريدون، ففي الحقبة الكذائية كان المفروض أن تظهر حلقة انتقالية للأسماك مع البرمائيات فلا مشكلة من إدعاء أي حفرية لكائن لا علاقة له بالأسماك على أنها تلك الحلقة، وعادة تكون الحفرية ناقصة، ويبحثون عن حفريات أخرى منها ما يكون لزعنفة فقط أو لسن، ويدعى أن كل تلك الحفريات هي لنفس الكائن علمًا بأنها لم توجد مع بعضها البعض ولا في نفس المكان، المهم هو أن يجدوا ما يدعم خيالهم.

وهكذا يتم ملء السجل الأحفوري بالحلقات الانتقالية الوهمية التي يعكف الرسامون والنحاتون في تشكيلها ولا أساس لها في الحقيقة، ويصدق الجهلة والسذج من ورائهم ويرددون كلامًا فارغًا لا يستحون من أن يلوكوه بألسنتهم، ثم يتبجحون باتهام الناس بالجهل وهم ((أجهل وأحمق)) الناس.

لماذا يمثل السجل الأحفوري أزمة كبيرة وحقيقية للتطوريين بعكس ما يزعمون؟
وفقًا للمنطق –الذي تفتقده النظرية كالعادة- كان ينبغي أن نجد تسلسلًا سلسًا للأنواع وفق تطورها الزماني، وأن تظهر الأنواع متدرجة في العصور المختلفة، كما يفترض أن تظهر بينها ملايين الحفريات للأنواع الوسيطة الانتقالية بين كل الممالك والشعب والطوائف وصولًا للأنواع، وهو غير حاصل فحتى الآن ورغم قلة حياء التطوريين لم يستطيعوا ادعاء إلا أعداد قليلة للغاية تمثل حيوانات انتقالية، كما كان ينبغي أن نجد ملايين الحلقات الانتقالية بين الكائنات الحية التي تدلل عمليًا على حدوث هذا التطور فعليًا واستمراريته.

ونظرًا لأن السجل الأحفوري حافل باكتشاف أنواع كثيرة تظهر فجأة ولا توجد أي حلقات انتقالية يمكن ادعاء نشأتها منها فقد أدرك بعض العلماء في بداية السبعينات مثل " نايلز إلدردج" و"ستيفن جولد " أن سجل الحفريات لا يؤيد الداروينية، ولذلك قدم هذان العالِمان نموذجًا جديدًا يعتمد على أن التطوُّر لم يحدث نتيجة تراكم اختلافات صغيرة، إنما حدث نتيجة تغيُّرات فجائية كبيرة، وزعم عالِم الحفريات شانيدولف أن أول طائر خرج من بيضة إحدى الزواحف كقفزة كبيرة وطفرة هائلة نتيجة مصادفة ضخمة في التركيب الجيني!!!!!!!!!

ثم يتبجح التطوريون علينا بأن الإيمان بالخلق المستقل هو ضرب من ضروب الإيمان بالسحر!!!
فالتطوريون في مأزق فإن كان التطور تم تدرجيًا أرونا الحلقات الانتقالية، وإن كان تم فجائيًا وعن طريق قفزات فأنتم تتحدثون عن سحر.

كما أن عدم وجود حفرية متكاملة لكائن هي نقد قوي وهام لإمكانية الاستدلال بها كحلقة مفقودة مهما ادعوا وجود عظام متفرقات يدعونها لنفس الكائن يمكن أن تجعل هيكله التخيلي يبدو أقرب للواقع لأن الحفرية الدليل هي الحفرية المكتملة، أما وجود عظام صغيرة متفرقة عثر عليها في أماكن مختلفة ولا دليل أنها لنفس الكائن فليست دليلًا دامغًا.

كيف يرد التطوريون على مشكلة السجل الأحفوري؟
كثيرًا ما يزعم التطوريون أن هذا السجل كان يمثل معضلة للنظرية فقط في عهد دارون، ولكن تمت إضافة الكثير إليه، وإن لا زال التطوريون يأملون أن يكملوا نواقصه المدعاة!!.

طوال أكثر من قرن ونصف هي عمر النظرية نقَب التطوريون قشرة الأرض في كل قارات العالم، ولم يعثروا على شيء له قيمة، وربما سيستكملون سجلهم الحفري الذي لا زال مليئًا بالفجوات والثغرات من تنقيباتهم في قشرة القمر أو المريخ.

كما أنه من الأكاذيب والمساخر العلمية التي يذكرونها أحيانًا –ويصدقها المتعالمون- أن السجل الأحفوري امتلأ بما يكفي لسد الثغرات والتدليل على صحة التطور، ولكن عند المناقشة مع من يفهم خبث استدلالاتهم وكيف يتم تركيب الحفريات يدعون أن نقص هذا السجل لا يعني كثيرًا لوجود أدلة على صحة النظرية من نطاقات أخرى!!! :D

والحقيقة أن السجل الأحفوري قد امتلأ بأحافير أنواع تنتمي إلى طوائف واضحة لا يمكن أن تكون حلقات انتقالية مطلقًا، إلا إن كان المطلوب منا أن نصدق أن كوارث أو ظروف طبيعية قد أخفت تلك الحلقات الانتقالية عمدًا وأبقت لنا على حفريات الأنواع الواضحة.
وبخصوص الحفريات القليلة المدعاة كحلقات انتقالية فهي أمثلة نموذجية على التزييف الحادث للتدليل على صحة النظرية، ومنها الكثير مما تم افتضاحه، والباقي تواجهه انتقادات قوية تطعن فيه.

كما يدعي التطوريون وجود تصور خاطيء لدى الخلقويين بأن الحلقة الوسيطة هي كائن أقرب إلى الكائن الأول الذي يُفترض أنها تطورت عنه!!!، وهذا كلام غير صحيح، وما يكتبه ناقدو التطور بشأن هذا الموضوع يختلف عن هذا التسطيح تمامًا. يكفي العودة لفيديو مقابلة مع ديفيد برلنسكي يعدد فيها التغيرات التي تلزم لتطور الحوت من كائن ثديي يعيش على الأرض -وفقًا لادعاء التطوريين- وأن هذا يستدعي وجود العديد والعديد من الحلقات الوسيطة وليس حلقة واحدة.
بروفيسور ديفيد برلنسكي أحصى التغيرات المطلوبة لتحول كائن من بري إلى مائي أو العكس بحوالي 50 ألف تغير!!!، هل يمكنكم تخيل عدد الكائنات الانتقالية المفترض تكونها وفقًا لفرضية التطوريين؟!! وهل من المنطقي ألا تبقى نسبة جيدة منها؟!

كما أنه كثيرًا ما تتم الإشارة إلى المجهود الجبار الذي يبذله التطوريون في التنقيب عن الحفريات حتى يجد أحدهم عظمة من هنا أو هناك، ويتم استغلال هذا للإعلاء من قيمة النظرية العلمية. ومنتقدو النظرية يعرفون هذا وليسوا بحاجة لمن يخبرهم، فكم من حفرية مزيفة تم تركيبها بواسطة هذه القطع، فحفرية تم تركيبها من سن خنزير بري وتم ادعاء أنها لإنسان، وحفرية تم تجميعها من خمس عينات مختلفة وادعوا أنها لديناصور ذي ريش، وووو...، ولا زال أصحابها قابعين في مزبلة العلم.

قريبًا شاهدت مقطع فيديو لهارون يحيى يتعهد فيه بدفع 10 تريليون ليرة تركية (أي ما يوازي 7.5 تريليون دولار) لأي أحد يحضر له حفرية انتقالية واحدة فقط، والخبر وصل إلى مجلة نيوساينتست ولم يتقدم أحد لنيل الجائزة لأنه ببساطة لا توجد حفرية حقيقية تستحق أن توصف بكونها انتقالية.

أشهر تزييفات التطوريين:
قد يعترف التطوريون بوجود تزييفات في الحفريات التي يقدمها بعضهم كأدلة لكنهم كالعادة يحكون القصة بعدم نزاهة لا تظهر حقيقة شيوع الأمر، وهنا لا بد من إيراد بعض الأمثلة التي لم يعد لأحد القدرة على المجادلة بشأن أنها تزييفات تطورية لتوضيح الصورة الحقيقية:

·        حفرية سمكة الكوالاكنث: استمر الغش باستخدامها لعشرات السنين حيث عرضت حفريتها على أنها حلقة انتقالية لسمكة منقرضة وأن زعانفها كانت متحورة إلى أيدي وأقدام، ثم تم اصطيادها عام 1938م وبعدها تم اصطياد أكثر من 200 سمكة منها في الأعوام التالية، ليتضح أن الأقدام التي ادعوها للسمكة من خلال فحص حفريتها هي مجرد زعنفة كبيرة، وأن السمكة التي ادعوا أنها عاشت على البر لا تعيش سوى في أعماق المحيطات.

·        حفرية الطائر العتيق أركيوبتريكس: ادعاها التطوريون كحلقة انتقالية بين الزواحف والطيور، حتى اُكتشفت حفريته السابعة في التسعينيات من القرن العشرين وبها عظمة القص التي تؤكد أنه كان طائرًا حقيقيًا، ثم تم اكتشاف حفرية لطائر مكتمل عام 2000م عاش قبل الأركيوبتركس بـ 75 مليون عام، ولكن لا زال الأركيوبتركس يشار إليه من قبل التطوريين إلى اليوم كأحد الحلقات الانتقالية.

·        الحفرية سيناصوروبتركس 1996م: والتي زعم التطوريون أنها لديناصور بريش ثم ثبت بعدها أن الموجود في الحفرية لا يمت للريش بصلة!!.

·        الحفرية أركيورابتور لياونِنجنسز 1999م: والتي زعموا أنها أيضًا لديناصور بريش عاش منذ 125 مليون سنة!!، ولم يمض سوى عام واحد حتى تم اكتشاف الغش المتعمد عن طريق تركيب ولصق عظام وأجزاء على الأقل عينتين منفصلتين، ورجح البعض أنها مركبة من 5 عينات لخمس حفريات منفصلة!!، وتم كشف ذلك عن طريق التصوير المقطعي بالأشعة السينية عن طريق الكمبيوتر!!.

·        حفريات أسلاف الحيتان التي تم تلفيق صور لها بزعانف خلفية كبيرة لكي يقرب شكلها من الحيتان، وببقايا أقدام مكذوبة، في حين لا تحتوي أي حفرية على أي ٍمن ذلك حقيقة.

بالنسبة للحفريات التي يستدلون بها على تطور الإنسان:
·        إنسان بلتداون: والذي تم تركيبه من جمجمة إنسان معاصر عوملت بمحلول ديكرومايت البوتاسيوم للتمويه وفك إنسان غاب "أورانجتان" وأسنان، وتم كشف الزيف بعد أكثر من 40 سنة وسحبها من المتحف.

·        إنسان نبراسكا: تم تركيبه من ضرس واحد يتيم، اتضح بعد ذلك أنه ضرس لخنزير بري.

·        إنسان جاوة، تم اكتشاف قبة قحف وعظم فخذ وأسنان في موقع بإندونيسيا، كما كان هناك خلاف على أن هذه العظام تعود إلى نوع واحد. ثم تم بناء خدعته على مرتين. مرة بواسطة الفك السفلي وسن واحد!!، وفي الثانية من عظمة فخذ.
ولم يستطع التطوريون الكذب بشأن كونه غير منتصب القامة، حيث تم إعطاؤه اسمًا علميًا Pithecanthropus erectus وهو اسم مستمد من جذور يونانية ولاتينية تعني الإنسان القرد المستقيم. فما الذي دلهم في هذه العظام أنه يشابه القرود؟!!

·        إنسان النياندرتال: ادعى التطوريون أنه كان معاصرًا للإنسان الحديث وتزاوج معه لكنه كان أقل تطورًا منه، وأنه كان بمقدوره الكلام ولكن مع الافتقار للقدرة على تركيب الكلمات المعقدة أو تكوين مفاهيم أكثر تعقيدًا كالفن وغيره فقد ظلوا بدائيين جدًا!! (ربما وجد التطوريون شرائط فيديو أو كاسيت لأفراد نوع هذا الإنسان وهم يتحدثون واستدلوا منها على بدائيتهم وبدائية لغتهم)!!، ورغم أن حجم مخ النیاندرتال البالغ أكبر من معدل حجم المخ للإنسان الحالي بنسبة 10% تقریبًا إلا أنهم اعتبروه أقل تطورًا.

·        حفرية ايدا: أقاموا الدنيا وأقعدوها وأعدوا الأفلام التسجيلية وألفوا الكتب عنها، وأسموها العمة الكبرى، واتضح أنها حفرية لقرد ليمور، أي أنها حتى ليست لقرد من القردة العليا.

وغيرها الكثير مما سنتعرض له تفصيلًا في مقال "تطور الإنسان"
وفي جميع أنحاء العالم، تم رسم صور زائفة تدعَى "إعادة التركيب" “reconstructions” لكائنات لم تعش قط على أرض الواقع؛ إذ لا توجد لها حفريات حقيقية، بوصفها "كائنات بدائية" أو "بشرًا قردة"!!!.


فهرس مقالات مدونة نقد التطور- د/منى أبو بكر زيتون

رابط مجلة آمنت بالله – د/منى أبو بكر زيتون https://amantbeallah.blogspot.com.eg / رابط مدونة نقد التطور – د/منى أبو بكر زيتون ht...