الخميس، 23 أبريل، 2015

أعضاء أثرية في الحيوانات:‏ حيوانات الكهوف العمياء ‏ العظيمات المطمورة في الجزء السفلي لجسم الحوت الطيور التي لا تطير أجنحة الحشرات



أعضاء أثرية في الحيوانات:
حيوانات الكهوف العمياء
العظيمات المطمورة في الجزء السفلي لجسم الحوت
أجنحة الطيور التي لا تطير
أجنحة الحشرات

حيوانات الكهوف العمياء
حيوانات الكهوف العمياء خلقها الله تكيفًا مع بيئتها عمياء وجلدها غير ملون، ولكن يصر التطوريون على أنها قد فقدت قدرتها على الإبصار وفقدت ألوانها في مشوارها التطوري!!!

والرد عليهم يتضمن عدة أمور، وقد تحدثنا فيهم كثيرًا دون جدوى لأن من يسمع لا يريد أن يعقل:
1-فرضية التطور الانحداري تطعن في التطور كنظرية من الأساس لأنها تنفي قابلية النظرية للدحض. لا بد من وجود آلية واضحة للتطور كي يعتد به كنظرية، أما أن يُسيَره التطوريون وفق أهوائهم
فإذا ما أرادوا قالوا أن هذا الكائن تطور للأمام، وذاك تطور للخلف، وهذا تطور سريعًا أما ذاك فكانت وتيرة تطوره بطيئة، فهذه ليست نظرية قابلة للدحض لأن فرضياتها غير موجهة، وفي كل الأحوال سينتج عن اختبار الفرضية أنها صحيحة طالما أن الشيء ونقيضه صحيح!!
هذه بلاهة علمية، وأرجو ألا يأتيني أي تطوري –وكلهم لا يعقلون وأغبى من أن يفهموا- بكلام لكارل بوبر، فكارل بوبر طعن في الانتخاب الطبيعي كآلية، وهذا طعن ضمني في النظرية في شكلها القديم، ولكن الأهم أنه وفقًا للتطورية التركيبية الحديثة فكل الفرضيات قابلة ومحتملة، وهذا يعني أن التطور ليس نظرية بل أي شيء عدا أن يسمى نظرية علمية وفقًا لأسس فلسفة العلم.

2-طريقة التطوريين الفاجرة في الاستدلال لا تمر على العقلاء؛ فهذه الكائنات خلقها الله على هذه الحالة تكيفًا لعدم وجود ضوء في بيئتها فادعيتم أنها تطورت تطورًا انحداريًا، ولو كانت لها تلك العيون المبصرة والجلد الملون حتى لو كانت قادرة على الاستفادة منها بشكل ما لادعيتم أنها أعضاءً أثرية، فكل شيء يتم توظيفه بخبث لخدمة فرضيتكم الأساسية وهي التطور، فالعربة موضوعة أمام الحصان، والتطور مقرر ابتداءً، وجاري البحث عما يدعمه في كل الاتجاهات.

3-من يدعي شيء يلزمه الدليل عليه، فكون التطوريين ومن شايعهم يلقون إلينا بفرضيات نظريتهم كما لو كانت مسلمات، فهذا مما لا يُقبل. ما دليلكم على أن تلك الحيوانات كانت لها أعين مبصرة وجلد ملون في سالف الزمان وأنها فقدت هذه القدرة تمامًا الآن بمعنى أنها لو انتقلت للمعيشة في بيئة مختلفة لن يبدأ جلدها في التلون مثلاً؟، هل وجدتم في سجل الحفريات عينًا وجلدًا لأحدها وكانت أنسجتها غضة وبعد دراستها وجدتم العين تبصر والجلد ملون؟!! على أي أساس ينبغي أن نصدقكم؟!! ما الدليل على ما تلقون من مزاعم على آذان الحمقى؟

4-بالنسبة لتغير القدرة على الإبصار مع المعيشة في الظلام؛ فإنه معروف أن أي شخص يبقى في الظلام فترة طويلة تعشى عيناه ويفقد نسبة كبيرة من بصره، والكلام ليس ارتجاليًا مثل حديث التطوريين، بل يستند إلى ملاحظات موثقة نتيجة تجارب قاسية مر بها بعض البشر.

كما أنه معروف أن لون الجلد في جميع الكائنات الحية يتأثر بعاملين هما:
أ-الجينات التراكمية التي بقدر تعبيرها عن نفسها تظهر نسبة الصبغيات.
ب-البيئة.
أي أن القدرة على تكوين الصبغيات قد تكون موجودة في DNA للكائن الحي ولا يعبر عنها الجلد بكفاءة لوجود تأثيرات بيئية، والعكس، وكلنا نلحظ تغير ألوان جلودنا مع التعرض وعدم التعرض لأشعة الشمس.

5-يتعامى التطوريون عن عظيم إبداع الله تعالى وحكمته في تكيف أسماك الكهوف لحياتها فيها دون ضوء، وكيف يوجد لديها ولدى كل حيوانات الكهوف نظام لمسي قوي مثلما هو الحال لدى العميان من البشر.
على سبيل المثال فإن سمكة الكهوف العمياء لا تملك عيونًا لكن بإمكانها الحركة بحرية في الماء، فلدى هذه السمكة حاسة فريدة من نوعها يُطلق عليها “التصوير الهيدروديناميكي”، حيث أن جميع الأسماك في هذه الفصيلة تملك عضوًا يُطلق عليه الخط الجانبي، يعمل هذا العضو على اكتشاف الاهتزازات وتدفق المياه من حولهم. تستخدم بعض الأسماك هذا العضو لتحديد الاتجاه أو للشعور بحركة المفترس ورائهم.
كما أن الخالق سبحانه منحها تحسينات في هذه الميزة بحيث يمكنها الشعور بالحوائط والصخور والعوائق بالسباحة بجانبها فقط.
حبا الله تعالى الأجساد الرقيقة الشفافة لبعض هذه الأسماك أيضًا صفوفًا من النتوءات الصغيرة على طول الجسم حتى الرأس فتزيد بذلك مساحة سطح تركيز أقل ضوء ممكن للاستفادة منه بالإضافة لزيادة حساسية هذا الجسد لردات فعل ضغط الماء من حوله.
وهناك الزوائد الاستشعارية الشبيهة بالمجسّات لسمكة القطة في الكهوف الأفريقية، واللواقط الرقيقة للقريدس، والأجهزة الحساسة للضغط عند الأسماك الصفيحية، وتوجد بعض الطيور الأقل شيوعاً مثل طيور الزيت في أمريكا الجنوبية ويصدر طائر الزيت Steatornis Caripensis سلسلة من القرقعة والصرير تساعده في إبحاره في الظلام وهي عملية مشابهة جدًا لصرير الخفاش ذي الترددات العالية (نظام رادار)، وطبعًا لا يمكن أن ننسى الخفاش الكائن الراداري المعتمد على الموجات فوق الصوتية في تنقلاته عند حديثنا عن حيوانات الكهوف، فتبارك الله أحسن الخالقين، الذي خلق كل شيء فقدره رغم أنف الملحدين عابدي صنم الطبيعة.

وكمسايرة للتطوريين تم طرح سؤال هام:
لو سلمنا معكم أن الكائنات لم يخلقها الله على هذه الحال وأنه قد حدث فقد لتلك المزايا في تاريخها التطوري، فإن كان هذا الفقد قد تم لحدوث تغير في الظروف البيئية أفلا يحتمل أن يحدث تغير مرة ثانية في تلك الظروف، فتحتاج إلى تلك المزايا التي فقدتها؟ فكيف يكون فقدها مبررًا؟!!
بعبارة أبسط: هل سمع أحد عن امرأة تسد الثقب الذي يوضع فيه القرط في حلمة أذنها لأنها أصبحت فقيرة لا تملك ثمن أن تشتري قرطًا؟!
يجيب التطوريون أن لكل شيء تكلفة، فلو تم استبقاء تلك المزايا ستشكل كلفة على الكائن الحي!!!!!!، فلماذا تدعون وجود أعضاء أثرية إذن يا أصحاب المنطق الملتوي؟!!، فبنفس منطقكم لا يمكن أن يوجد عضو دون فائدة وإلا لمثَل كلفة على الكائن الحي.
**************

العظيمات الداخلية المطمورة في الجزء السفلي لدى الحيتانيات
يعتبر التطوريون العظيمات الداخلية المطمورة في الجزء السفلي لدى الحيتانيات من الأعضاء ‏الأثرية التي تعبر عن عظام الحوض وجزء من الأطراف الخلفية لدى أسلاف الحيتان البرية.‏

الحقيقة أن هذه العظام ليست أثرًا عديم الفائدة كما يروج التطوريون، بل هي بمثابة نقطة دعم الأعضاء الداخلية والعضلات في تلك المنطقة من الجسم، ‏كما أن لها أهمية كبرى في التوجيه أثناء الجماع لتلك الكائنات، إضافة إلى أهمية أخرى أثناء ‏الولادة، وبالتالي فهي هامة ورئيسة في تركيب الحيوان وقدرته على البقاء والتكاثر.‏

أما بالنسبة لما يدعيه التطوريون أطرافًا خلفية كانت لأسلاف الحيتان، فهم يقصدون تلك العظام ‏بطول المسطرة 30سم التي ادعوا عند تشكيل هيكل حوت البازيلوسورس –الذي يعتبرونه من أسلاف الحيتان- أنه كان يمشي عليها!. والعجيب أن طول هذا الحوت كما أظهرته الحفرية كان 15 ‏مترًا، ولم يتوقف أحدهم ليتساءل كيف تكون عظمة صغيرة بطول 30 سم قدمًا يمشي عليها حوتًا، بينما هي لا يمكن تصورها قدمًا سوى لطفل يبدأ خطواته الأولى في المشي؟، ثم، كيف تعاملت قوانين الجاذبية مع هذا الحوت الأرضي؟
وباعتراف جينجريتش ‏Gingerich‏ نفسه فإن تلك العظام التي ادعاها قدمًا خلفية كان من الصعب ‏تصور أن الحيوان يحركهما للمشي، بل ويعتقد بأن ما أسماهما رجلين كانتا تستعملان للمساعدة ‏على الالتصاق خلال عملية الجماع. إذن فهما مهمازان للجماع مثل اللذان يوجدان لدى ثعابين ‏الأبوا، وليسا أعضاء أثرية. هذا إن صدقنا أن هذه العظام بالفعل كانت بارزة خارج الجسم ولم يتم تركيبها مع باقي العظام على هذا النحو لبناء نموذج الحفرية بما يتفق مع تخيلاتهم عن شجرة التطور؛ حيث تكون عظام الحفريات عندما ‏يجدها العلماء متفرقة وناقصة ويتم تجميعها بجوار بعضها مع استكمال العظام الناقصة المتخيلة لتكوين النموذج المقترح. ويلعب الخيال دورًا كبيرًا في إعادة تركيب عظام أي حفرية.
******************

أجنحة الطيور التي لا تطير
من الأعضاء الأثرية التي يدعيها التطوريون أجنحة الطيور التي لا تطير؛ حيث يدعون أن الطيور التي لا تطير انحدرت من طيور كانت تطير، لكن لأسباب غير ‏‏معلومة تطورت هكذا ففقدت القدرة على الطيران، فانعكس مسار التطور الأعمى الذي لا يعرف له مسارًا محددًا؛ حيث قد يكون التطور انحداريًا، فالتطور يسير للأمام وللخلف!.‏

ولعل أول ما يُرد به على هذا الزعم أن التطوريين يصرون على تجاهل وجود وظائف أخرى للجناحين والريش لدى الطيور سوى الطيران، ‏وبالتالي التحدث عن الجناحين والريش في الطيور التي لا تطير على أنها أعضاء زائدة!. ومن وظائف الجناحين والريش سوى وظيفة الطيران:‏
•       حماية الصغار وتدفئتهم والحنو عليهم باستخدام الجناحين.‏
•       الرفرفة بالجناحين للطيور الأرضية للقفز بين الأغصان ومن أماكن مختلفة للهرب.‏
•       الأجنحة القصيرة والمتينة تفيد في المناورات المتتابعة.‏
•       تساعد الأجنحة الطيور المائية على العوم.‏
•       حفظ الطائر من البلل عند السباحة أو الغطس أو الأجواء الممطرة عن طريق نظام ‏التشميع والتلميع في الجناحين والذيل.‏
•       الحفاظ على درجة حرارة الجسم فتدفئه في البرودة وتبرده في الجو الحار.‏
•       عضلات أجنحة الطيور فريدة بحيث لو حاول الإنسان تقليد حركتها بيديه لاحترقت ‏عضلاته.‏
•       الجذب الجنسي.‏
•       ألون الريش تساعد الطائر على التخفي من أعدائه.‏

بينما يضرب التطوريون مثلًا بالطيور في نيوزيلندا في محاولة لإيجاد مبرر لفكرة فقد الطيور التي تطير لوظيفة الطيران نتيجة الظروف البيئية، علمًا بأن الطيور التي لا تطير ‏تملأ الكرة الأرضية إلا إن كانوا لم يسمعوا عن الدجاج.‏
يقول التطوريون أن نيوزيلندا تخلو من الثدييات، وقديمًا جاءت طيور "المواس" بالطيران وحطّت ‏في نيوزيلندا، ونظرًا لوجود مساحة بيئية شاسعة ولعدم مزاحمة الثدييات، وجدت أنها غير ‏محتاجة لأن تطير وتبحث عن رزقها على الأرض، كما أن بعض الطيور نسي كيف يطير!.

هذا التبرير التطوري إضافة إلى اقتصاره على طيور نيوزيلندا، فإنه لا يبرر لماذا زاد حجم طيور ‏المواس عندما توقفت عن الطيران؟ لماذا طالت سيقانها وارتفعت عن الأرض؟، فالدجاج على سبيل المثال لم يزد حجمه ولم تطل سيقانه.
ثم أنهم يدعون أن نيوزيلندا كانت تخلو من الثدييات حتى أدخل المستوطنون في العصر الحديث أنواعًا من الثدييات خاصة الأبقار، ولكن الحقيقة أن نيوزيلندا التي هي ‏مجموعة جزر صغيرة للغاية –كانت قديمًا غير آهلة بالسكان- بها ثدييات مثلها مثل سائر بلاد العالم، بل هناك ثدييات حديثة ‏موطنها الأصلي هو نيوزيلندا مثل "أسد بحر نيوزيلندا"، وكان يعتقد منذ أمد بعيد أن نيوزيلندا ‏لم تمتلك أيًا من الثدييات غير البحرية الأصلية ما عدا ثلاثة أنواع من الخفافيش، لكن في عام ‏‏2006 اكتشف العلماء عظامًا لحفرية فريدة من نوعها من الثدييات البرية بحجم الفأر في ‏منطقة أوتاجو من الجزيرة الجنوبية. أي أن هناك حيوانات ثديية عاشت وتعيش في نيوزيلندا كموطن أصلي لها، والمفترض ‏أنها كانت متواجدة في الزمن الذي يدعي التطوريون حدوث تطور الطيور به.‏
**************

أجنحة الحشرات
يعتبر موضوع تطوّر أجنحة الحشرات من المواضيع التي أثارت جدلًا بين التطوريين، والبعض يفترض بأن الأجنحة ظهرت أولا كطفرة شاذة، وأنها لحم متدل معدّل الشكل والخصائص. ‏

كتب عالم البيولوجيا الإنجليزي، روبرت واتن، في مقال بعنوان (التصميم الميكانيكي لأجنحة ‏الحشرات):‏
‏"كلما تحسن فهمنا لعمل أجنحة الحشرات، ظهرت هذه الأجنحة بشكل أكثر براعة وجمالًا. ‏ويتم تصميم البنية عادة بحيث يكون كم التشوه فيها أقل ما يمكن، وتصمم الآليات لتحرك ‏الأجزاء المركبة بأساليب يمكن التنبؤ بها. وتجمع أجنحة الحشرات كلا التصميمين في ‏تصميم واحد مستخدمة مركبات لديها نطاق واسع من الخواص المطاطية، ومجمَّعة بأناقة ‏لتسمح بتشوهات مناسبة استجابة لقوى مناسبة، ولتحصل على أفضل فائدة ممكنة من الهواء.. ‏ولا توجد أي مماثلات تكنولوجية لها حتى الآن".‏
Robin J. Wootton, «The Mechanical Design of Insect Wings», Scientific American, v. 263, November ,1990 p.120-129

أمثلة:‏
حشرة العثة الغجرية الأنثى لديها عضلات يدعي التطوريون أنها هي ذاتها عضلات للأجنحة، ‏وأنها أعضاء أثرية لعدم وجود الأجنحة.‏
وبينما الذكر لديه أجنحة وقادر على الطيران بقوة، فالأنثى تفرز الفيرمون ذي الرائحة النفاذة ‏التي تغري بها الذكر، ولو كانت تطير لما التقى بها الذكر ولأصبحت صيدًا سائغًا للخفافيش. ‏تستطيع العثة الغجرية سماع موجات فوق صوتية بقوة (150 كيلو هيرتز)، وهي أعلى مما يستطيع سماعه الخفاش ‏الذي يعتبرها المفترس الأول الذي يتغذى عليها.‏
والعجيب ألا يرى عاقل في كل هذا التصميم الذكي وطرق التواصل بين الذكر والأنثى ‏بالموجات فوق الصوتية ورائحة الفيرمون دليلًا على قدرة الله بل دليلًا على التطور لأن هناك ‏عضلات لدى الأنثى يجهلون حتى الآن فائدتها!.

وهناك حشرات كالذبابة والبعوضة لديهما جناحان فقط للطيران وجناحان صغيران للتوازن. يزعم التطوريون أنهما تطورا ليصيرا بهذا الشكل، والخلق الخاص لا يفسر.

وهناك حشرات بلا أجنحة بالمرة كالنمل الشغال ولاحسة السكر "السمكة الذهبية" والبراغيث ‏والقمل، وجميع الحشرات التي ليس لها أجنحة ببساطة لا تحتاجها. فالنمل الشغال يعيش تحت الأرض فما حاجته للأجنحة؟

لكن التطوريين يرفضون فكرة الخلق الخاص فلا يصح أن نقول أن الله خلق كل كائن على حاله ‏ابتداء وقدّر له ما هو أنسب لتكيفه، بل لا بد أن يكون قد تطور ليتلاءم مع ظروف معيشته.‏

************

فهرس مقالات مدونة نقد التطور- د/منى أبو بكر زيتون

رابط مجلة آمنت بالله – د/منى أبو بكر زيتون https://amantbeallah.blogspot.com.eg / رابط مدونة نقد التطور – د/منى أبو بكر زيتون ht...