الخميس، 23 أبريل، 2015

تطور البرمائيات من الأسماك (حفرية التيكتاليك- سمكة الكوالاكانث)- د/منى زيتون

تطور البرمائيات من الأسماك 
(حفرية التيكتاليك- سمكة الكوالاكانث)
د/منى زيتون








يدلل التطوريون على صحة فرضيتهم حول انتقال الحياة المائية إلى البر عبر نشوء البرمائيات من الأسماك بحفرية التيكتاليك، ويمكن مراجعة كتاب "السمكة داخلك" للمؤلف نيل شوبين أحد أعضاء فريق البحث مكتشف تلك الحفرية عام 2004.

تم اكتشاف حفرية تيكتاليك روسيه Tiktaalik Roseae في منطقة بالقطب الشمالي تابعة لكندا، وادعى الفريق البحثي المكون من ثلاثة علماء من جامعة شيكاغو والذي عمل خمس سنوات في البحث في تلك المنطقة قصداً لأن الحفريات التي بها تتوافق مع ما وضعوه في شجرة التطور من ضرورة ظهور حلقة انتقالية بين الأسماك والبرمائيات وبدء ظهور الحياة البرية من حوالي 385 مليون سنة، فهذه المنطقة كان يسودها قبل 385 مليون سنة مناخ شبه استوائي –حيث كانت قبل إزاحة القارات تقع قرب خط الاستواء-، ومن ثم فالفريق البحثي ذاهب من البداية للعثور على حفرية لتلك الحلقة الانتقالية المزعومة، وأي حفرية سيستخرجونها حتى لو كانت حفرية قرد سيتم الإدعاء أنها سمكة متطورة.

والآن لنرى نموذج آخر لنصب التطوريين حيث تكونت حفرية الحيوان المدعاة كسلف مشترك بين الأسماك والبرمائيات من رأس مسطح وجزء صغير من جذع حيوان أشبه بالتمساح –ما لم يكن تمساحاً بالفعل لأن المنطقة التي عثروا فيها على الحفرية كانت تتميز بمناخ شبه استوائي وتتوفر فيها مجاري أنهار –وفقًا لوصف التطوريين أنفسهم-.
هذا الحيوان كما أظهره الجزء العظمي الباقي من الحفرية له:
·        رأس مثلثي مفلطح مثل رأس التمساح، ومعروف أن رأس السمكة مخروطي الشكل.
·        جسمه عريض مسطح يذكّرنا بالحيوانات التي تمشي على أربع، ومعروف أن أجسام أغلب الأسماك مبططة من الجانبين.
·        العيون أعلى الرأس، بينما الأسماك عيونها جانبية.
·        الحفرية توضح اتصال الرأس بالجذع برقبة عريضة، بينما في الأسماك يكون الرأس مرتبطاً بالجذع بشكل لصيق وليس هناك عنق للسمكة.
السؤال: ما الذي جعل المزيفون طالبو الشهرة ممن عثروا على هذه الحفرية "تيكتاليك" يعتقدون أنها سمكة متطورة؟ ما الذي تحتويه من صفات الأسماك حتى تؤلفوا هذه القصة الخائبة؟ أم أن عدم عثوركم على حفريات انتقالية طوال أكثر من قرن ونصف أفقدكم صوابكم فصرتم تركبون الأحافير حتى تعددت تزييفاتكم وكثرت فضائحكم؟

الحفرية فعلاً ومن خلال الشكل الموفورلوجي –وإن كان غير كافي- تبدو لكل من يشاهدها حفرية لتمساح أو حيوان شبيه به منقرض علمًا بأن التمساح من الزواحف فلا هو سمكة ولا هو برمائي.

دعونا نرى ما كتبوه في وصف حفرية هذا الكائن:
·        ادعوا أن جسمه كان مغطّى بالحراشف كالأسماك!!! (ملحوظة: الزواحف أيضاً جسمها مغطى بحراشيف، ثم هل حقاً وجدتم بقايا حراشيف في الحفرية؟!)
·        وكانت له زعانف (من أين لكم هذا؟ ما عثرتم عليه في الكتلة المتجمعة هو رأس ومقدمة الجذع فقط)
·        وكانت له خياشيم (مرة أخرى من أين لكم هذا؟)،
·        والفك السفلي له يشبه فك الأسماك (هل الظاهر في الصورة أمامكم هو فك سمكة؟!!)
·        ولكن بقية تشريحات جسمه تشير إلى أن هذا الحيوان كان منشغلاً بالزحف إلى اليابسة!! (بغض النظر عن أنه لا يوجد بقية للجسم حتى تفحصوها فربما كانت هذه كلمة الصدق الوحيدة التي ذكرتموها لأن الحفرية تبدو حفرية تمساح لا أكثر)

بالنسبة للوظائف التي ادعوها لتلك الحفرية:
·        بالرغم من أنهم ادعوا أنه كانت لها خياشيم كالأسماك فإنهم ادعوا أيضاً وجود رئات وأنها كانت تعيش قرب سطح الماء وترى من خلال العيون العلوية وتتنفس من خلال فتحتيَ الأنف العلويتين.
·        هذا الحيوان كان بمقدوره إدارة رأسه وكتفيه بشكل منفصل عن بعضهما وهذا أعطى الحيوان المزيد من المجال في حرية الحركة، بينما وفي الأسماك يكون الرأس مرتبطاً بالكتف بشكل لصيق وليس هناك عنق للسمكة؛ لذلك إذا أرادت السمكة تحريك رأسها يتحرك كامل جسمها.
·        أضلاع القفص الصدري للحفرية أعرض من مثيلاتها في الأسماك العادية وتكون متراصة بعضها على بعض لذلك يكتسب جسمها متانة وصلادة كي يتمكن الحيوان من الخروج من الماء والزحف على اليابسة.
·        لها عظام قوية فيما ادعوه أنه زعانف وليس أقدام، وخاصة زعانفه الصدرية فكل زعنفة تتكون من مجموعة صغيرة من العظام ذات مفاصل قابلة للحركة بشكل مشابه للعظام الموجودة في سيقان الحيوانات التي تمشي على أربع.
(علماً بأن هذه الزعانف المدعاة –التي لا نعرف سبب إصرارهم على أنها زعانف- لم توجد فعلياً ملتصقة بالحفرية الكبيرة الواضحة للحيوان -المرفقة بالمنشور- بل ادعوا عثورهم على عظام متفرقة للحيوان مجموعة من أماكن بحث أخرى!!، فما الدليل أنها لهذا الكائن؟ ولماذا اعتبروها زعانف؟)
·        العلماء تمكنوا بسهولة من التمييز بين الكتف والمرفق والرّسغ البدائية. نتيجة لكل ذلك استطاع الحيوان من الاستناد على زعانفه الصدرية في الزحف. وبواسطة كتفه المنحني قليلًا ومرفقه وأطراف أصابعه تمكن من وضعه المسطح على الأرض، ومن ثم تمكن من الزحف في قاع المياه الضحلة وكذلك الزحف على اليابسة وهذا ما يؤكّده رأسه القابل للدوران وقفصه الصدري المتين.

فهل بربكم هذا وصف لسمكة أم لتمساح وجدوه في زمن أبكر من وقته وفقاً لشجرة التطور المزعومة فاعتبروه سمكة متطورة؟
عندما أقول أن النظرية بحاجة إلى مستوى مرتفع من السذاجة لدى من يصدقها لا أكون مبالغة.

المهم أن التطوريين يعرفون أن الأمر لا ينبغي أن يقتصر على حفرية واحدة وأنه يجب عليهم تلفيق سلسلة من الأحافير البينية بين كل عائلة وأخرى، فاعتبروا "التمساح تيكتاليك" هو الحلقة المفقودة بين الأسماك والبرمائيات، ونفس سيناريو الاحتيال يتكرر مع جميع الحفريات المدعاة كحلقات وسيطة أو قبل وسيطة أو بعد وسيطة للأسماك والبرمائيات، فحفرية الأكانثوستيجا المدعاة كحلقة بعد وسيطة للأسماك مع البرمائيات لها جمجمة مفلطحة وعيناها ومنخراها لأعلى ولها أطراف قوية مؤكد أنها كانت تمكنها من المشي ولها رئة، ومع ذلك استنتج التطوريون من كل تلك المقدمات أن تلك الحفرية قد تطورت من سمكة!!!

مقطع فيديو قصير (3 دقائق) من على قناة اليوتيوب التي أنشأتها جامعة شيكاغو للتعريف بالحفرية "التيكتاليك" يظهر كيفية التوصل إليها، والعظام التي عثروا عليها بالفعل ككتلة واحدة –التي لا تتضمن زعانف أو أي شكل من الأطراف أو الذيل-.
مقطع فيديو قصير آخر يوضح كيف تم بناء النموذج ((التخيلي)) للحفرية "التيكتاليك" من مجرد رأس وجزء ضئيل من الجذع!!!، ويظهر رسم لجزء الحفرية التي تم بناء الهيكل التخيلي لها على أساسه –فقط- أمام النحات على الطاولة.

والسذج يتصورون أنهم وجدوا حفرية سمكة بزعانف تمشي على البر!!

ملحوظة: توجد فيديوهات غير حقيقية لتلك الأسماك المتوهمة على اليوتيوب، فربما يظن بعضكم أن تلك الأسماك لا زالت لم تنقرض وهي موجودة بصفاتها التشريحية التي تثبت التوسط بين الأسماك والبرمائيات، وهذا مخالف للحقيقة.

وسأقص عليكم قصة أخرى بشأن الحلقات الانتقالية بين الأسماك والبرمائيات:
قديماً قام التطوريون بالإدعاء بشأن سمكة الكوالاكانث coelacanth على أنها تمثل تلك الحلقة عندما وجدوا لها حفرية قالوا أنها تعود إلى 70 مليون سنة، وكان سبب الإدعاء بأنها ليست مجرد سمكة أن زعانفها ممتلئة كما تبدو في الحفرية فادعوا أنها طورت أقداماً بدائية، ورأوا جزءًا كبيراً في جسمها لم يفهموا ما هو فادعوا أنها رئة بدائية، كما ادعوا أن مخها تطور عن مخ الأسماك وصار كبيراً!!!، وأنها بالتأكيد ليست مجرد سمكة، وملأوا الكتب والمجلات والدوريات والمتاحف برسوم تظهر الحلقة الانتقالية المنقرضة بين الحياة البحرية والحياة البرية!!
(كم هو خيالكم واسع.. تباً لكم)

ثم بعد سنوات .. وتحديدا ًفي 22 ديسمبر عام 1938م حدثت صدمة ولطمة كبيرة للتطوريين فقد اصطاد أحد الصيادين من أعماق المحيط الهادي إحدى أسماك الـكوالاكانث، والتي كان يؤكد التطوريون للناس أنها حلقة انتقالية وتسير على البر والأهم أنها منقرضة!!!، ومع تطور طرق الصيد في الأعماق وفي السنوات التي تلت هذا الاكتشاف تم اصطياد حوالي 200 سمكة من الكوالاكانث من أماكن مختلفة من العالم.

قام علماء الأحياء بفحص السمكة لرؤية تلك التراكيب التي ادعاها الكذبة أتباع دارون، فوجدوا أن ما ادعى الداروينيون أنه رئة هو المثانة الهوائية للسمكة، ولم يجدوا ذلك المخ الكبير الذي كذب بشأنه التطوريون، أما الأقدام البدائية فلم تكن أكثر من زعانف كبيرة، والأهم أن السمكة التي ادعوا أنها كانت تعيش قرب السطح لتخرج تتمشى على البر تعيش فقط في أعماق المحيطات، وكان هذا سبب عدم اصطيادها إلا منذ أربعينيات القرن الماضي، وتأكد العلماء أن أقصى مسافة تقتربها تلك السمكة من سطح البحر هي عمق180 متر!!!!

فهرس مقالات مدونة نقد التطور- د/منى أبو بكر زيتون

رابط مجلة آمنت بالله – د/منى أبو بكر زيتون https://amantbeallah.blogspot.com.eg / رابط مدونة نقد التطور – د/منى أبو بكر زيتون ht...