الخميس، 23 أبريل، 2015

سحالي جزيرة بودماركارو


سحالي جزيرة بودماركارو

نناقش ادعاء التطوريين تطور نوع من السحالي (العظايا) أو ما يعرف بسحالي جزيرة بود ماركارو. وهو ليس أكثر من حالة نصب علمية كبيرة مما اشتهر به التطوريون.

القصة باختصار أن جزيرة "بود ماركارو" الكرواتية ( 0.03 كم 2)  تقع في البحر الأدرياتيكي بالقرب من جزيرة أخرى تدعى بود كوبيست.
هذه الجزيرة الكرواتية "بود ماركارو" صغيرة جداً وخالية من البشر. على أرض هذه الجزيرة الصغيرة كان يعيش نوع  من السحالي اسمه العلمي Podarcis melisellensis  وهو نوع نباتي مثله مثل أغلب أنواع السحالي في العالم، وكان –وفقاً لوصف التطوريين- متفشياً في الجزيرة لانعدام المنافسة من الأنواع الأخرى.

في سنة 1971، قرر البروفيسور إفياتار نيفو Eviatar Nevo  على رأس بعثة من العلماء  القيام بتجارب حية في هذه الجزيرة، حيث قاموا بإدخال 5  أزواج من نوع مختلف من السحالي عن النوع السائد في الجزيرة اسمه Podarcis sicula والذي كان قد تم اكتشافه في جزيرة
Pod Kopiste " المجاورة  للجزيرة محل الدراسة، ثم تركت السحالي بدون ملاحظة 33 سنة فيما بعد!!

 فيما بين عام 2004 و 2006 عادت بعثة علمية  أخرى ستة مرات بقيادة البروفيسور
"Antony Herrel " للجزيرة بهدف استكمال الأبحاث هناك ومعرفة حال تلك السحالي
الني وضعتها البعثة العلمية عام 1971 وهل ما زالت  حية أم انقرضت، فاكتشفوا أن السحالي من كلا النوعين الذين تركوهما على الجزيرة لا وجود لهما –النوع الأصلي الذي كان يقطن الجزيرة، والنوع الذي أحضروه لدراسة التنافس مع النوع الأصلي-، ولكن توجد سحالي ادعوا أنها أقرب في خصائصها إلى النوع الذي كانوا قد أحضروه للجزيرة " Podarcis sicula" لكن هذه السحالي  التي وجدوها أكبر حجماً وذات فــك كبير وأطرافها أقصر والمعدة بها صمام غير موجود عند النوع الذي ادعوا أنهم أحضروه عام 1971، كما تغير سلوكها ونمط حياتها فأصبحت حركتها أبطأ ولا تدافع عن إقليمها كثيراً وأصبح نمطها الغذائي نباتياً أكثر، وأصبحت أمعاء السحالي الجديدة  يسكنها  طفيليات من نوع نيماتود "nématodes " كي تساعد على عملية هضم "السيليلوز" النباتي!!!
وبعد كل هذه الفروق الظاهرية والتشريحية ادعى التطوريون أن هذا النوع هو ذاته النوع الذي أحضروه، وحدثت له كل تلك الفروق فقط في 33 عاماً!!!

ملاحظات وتساؤلات هامة قبل أن تنزلق هذه القصة إلى رأسك:
·        باعتراف التطوريين أنفسهم فإنه لم تتم أي ملاحظة ومتابعة لما حدث على الجزيرة طوال 33 سنة هي عمر تلك التجربة.
·        الجزيرة التي تمت عليها التجربة الوهمية هي جزيرة خالية من البشر، فلا يقطنها سكان يمكن أن يعتد بشهادتهم لتصديق أو تكذيب دعاوى التطوريين فيما يخص أن النوع الذي ادعى التطوريون تطوره من نوع سابق لم يكن يقطن الجزيرة أو أنه هو النوع الذي أحضروه من 33 سنة.
·        حاول التطوريون إثبات تطور النوع الجديد من النوع الأول بعمل تحليل حمض نووي DNA لنوع السحلية التي وجدوها بعد كل هذه السنين في الجزيرة الأولى والذي أحضروه من الجزيرة الثانية فوجدوا أنه شبيه به!!!، علماً بأن التشابه الجيني ليس دليلاً، فحتى الأنواع المتقاربة يوجد تشابه جيني بينهما أم أنكم نسيتم أسطورة 98% تشابه بين القرد والإنسان، فما بالنا بسحليتين من نفس الرتبة؟
·        الأغرب أن صفات الجزيرتين تكاد تكون متطابقة فالجزيرتان في نفس الموقع من البحر الأدرياتيكي ولا يفصلهما إلا 3.5 كم فقط !!!، ولهما نفس الحجم والارتفاع والمناخ المحلي  والغياب العام من الحيوانات المفترسة الأرضية!!!، فما الذي أدى لتغير هذه السحالي في الجزيرة الثانية في 33 عاماً وعدم تطورها التي في الجزيرة الأولى ليس حتى في 33 عاماً التي هي عمر التجربة بل في ملايين السنين؟!!
·        طبعاً لا داعي للتساؤل عن الكيفية التي تم بها توريث تلك الصفات المكتسبة لحجم الرأس وشكل الأسنان والأعور حتى لا نرتد للاماركية فيكفينا بلاهات الداروينيين.

فهرس مقالات مدونة نقد التطور- د/منى أبو بكر زيتون

رابط مجلة آمنت بالله – د/منى أبو بكر زيتون https://amantbeallah.blogspot.com.eg / رابط مدونة نقد التطور – د/منى أبو بكر زيتون ht...