الخميس، 23 أبريل، 2015

تطور الطيور من الزواحف

تطور الطيور من الزواحف!!!
من السمك الزاحف إلى الديناصور الطائر!!!
(ملحوظة: الجزء الخاص بحفريات الحلقات الانتقالية بين الزواحف والطيور ليس نتاج جهدي وحدي بل هو جهد مشترك لي ولكثير من الإخوة الباحثين المعنيين بالرد على شبهات التطوريين قمت بمراجعته وتنقيحه والإضافة إليه)


نظرًا لعدم توفر حفريات معقولة لدى التطوريين يمكنهم النصب بها كحلقات انتقالية بين البرمائيات والزواحف فهم يقفزون مباشرة للحديث عن الحلقات الانتقالية المدعاة بين الزواحف والطيور.
يفترض التطوريون أن الطيور قد تطورت من الزواحف، وتحديدًا من بعض الديناصورات ذوات الأقدام التي نشأت لها أجنحة مريشة، ثم نشأت حلقات انتقالية "طيور بدائية عتيقة" ارتفعت عن أفق الطيور واقتربت من الزواحف.

ولأجل حبكة هذا السيناريو يبرر التطوريون الآتي:
·        كيفية تكون الأجنحة والريش في الديناصورات.
·        سبب نشأة الريش البدائي قبل أن يتطور إلى ريش حقيقي قادر على أداء وظيفته.
كما يعرض التطوريون أمثلة لبعض ما يسمونه الحلقات الانتقالية بين الزواحف والطيور:
·        حفريات طائر الأركيوبتركس.
·        حفريات الديناصورات المجنحة الصينية.
·        طائريَ الهوتسن والطورق اللذين يعتبرونهما حلقات انتقالية حية.
وسنفصل في الشرح والرد على كل من تلك الموضوعات الخمس الفرعية لدحض إدعاءاتهم.

بداية، ما رأي العلماء في معقولية تحول الزواحف إلى طيور؟!
يدعي التطوريون أن الطيور تطورت من ديناصورات ثيروبودية (الديناصورات ذوات الأقدام) صغيرة الحجم!!، علمًا بأن ظهور الثيروبودات تأخر بالقدر الذي لا يجعلها الأصل المحتمل لنشوء الطيور. ففي حين أن الأركيوبتركس ظهر في السجل الأحفوري العائد إلى 150 مليون سنة، يعود تاريخ البقايا الأحفورية للمانيراپتورات، التي هي أقرب أقرباء الطيور إلى 115 مليون سنة!!
وادعى التطوريون بعد ذلك اكتشاف عظام تنتمي بوضوح إلى مانيراپتورات -غير طيرية!!- صغيرة يعود تاريخها إلى زمن الأركيوبتركس.
كما يبرر التطوريون بأن الإخفاق في العثور على أحافير من النوع المتكهن به لا يستبعد وجودها في رسوبيات لم يتم اكتشافها بعد.
والسؤال: وهل فرضيتكم منطقية في ضوء المعلومات المتوفرة؟!!، وهل لا زال في قشرة الأرض أماكن لم تنقبوها بعد؟!!!

لنفحص أولًا بعض الفروق بين الطيور والثيروبودات –التي يُفترض أنها تطورت عنها-:
·        أجنحة الطيور واليد في الثيروپودات مختلفتان على الرغم من تشابههما من ناحية البنية: فالثيروپودات تحتفظ بالأصابع I و II و III، كونها لا تملك الخنصر والبنصر؛ أما الطيور فتمتلك الأصابع II و III و IV.
وهذه الفكرة عن يد الطائر تعتمد على بحث في علم الأجنة يوحي بأنه لدى فقدان الأصابع من اليد ذات الأصابع الخمس، فإن أول ما يُفقد منها الإصبعان الخارجيتان (I و V). وليس من أحد يشك في أن الثيروپودات تحتفظ بالأصابع I و II و III

·        الطرف الأمامي للديناصورات ذوات الأقدام أصغر بكثير (بالنسبة لحجم الجسم) من الطرف الأمامي –الجناح- للأركيوبتركس.

·        الجناح البدائي الصغير للديناصورات ذوات الأقدام ليس مقنعًا جدًا، خاصة عند الأخذ في الاعتبار وزن هذه الديناصورات الثقيل للغاية.

·        بنية الريش تختلف تمامًا عن بنية الحراشيف، ويستحيل نشوء الطيور من الزواحف بناءً على هذا التصور.

·        عظم الترقوة (العظم الأشعب): يتألف في الطيور من ترقوتين مندمجتين، وهو لا يشبه الترقوتين لدى الثيروپودات.
ويرى التطوريون أن هذا الاعتراض لم يعد معقولًا إلا حين اكتشفت ترقوتا الثيروپودات المبكرة، ولكنهم ادعوا مؤخرًا أنه تم اكتشاف عظام ترقوة تشبه تمامًا ترقوة الأركيوپتركس في العديد من الثيروپودات.

·        الرئتان: لا يمكن أن تكون الرئتان المعقدتان لدى الطيور قد تطورتا من رئتي الثيروپودات.

·        الغالبية العظمى من الديناصورات ذوات الأقدام تفتقر إلى عظام المعصم شبه الهلالية، وتستعيض عنها بعدد كبير من عناصر المعصم الأخرى التي لا يوجد أي تماثل بينها وبين عظام الأركيوبتركس.

·        في الديناصورات ذوات الأقدام يخرج العصب السادس من الجزء الجانبي من الجمجمة، بالإضافة إلى عدة أعصاب أخرى، بينما في الطيور يخرج هذا العصب من الجزء الأمامي من الجمجمة عبر فتحة خاصة به.

·        كانت أسنان الديناصورات ذوات الأقدام منحنية ومشرشرة، في حين كانت أسنان أقدم الطيور مستقيمة وغير مشرشرة وشبيهة بالوتد. كما كان لكليهما أساليب مختلفة في زرع الأسنان واستبدالها.

بناءً عليه فهناك علماء متخصصون أشهرهم ألان فيدوتشيا Alan Feduccia و ريتشارد إل. ديم Richard L. Deem يقررون في مقالات منشورة في دوريات علمية أن فكرة تطور الطيور من الديناصورات هي فكرة مستبعدة تمامًا؛ إذ أنه عند فحص هيكل عظمي لدجاجة وآخر لديناصور من خلال منظار ثنائي سيبدو الهيكلان متشابهين، ولكن بفحصهما فحصًا دقيقًا ستتكشف فروق كثيرة".

إن تطور الطيور هو واحد من المناطق الأكثر إثارة للجدل في علم المتحجرات التطوري، وتُعقد الاجتماعات والمؤتمرات العلمية لمناقشته. على سبيل المثال:

كيفية تكون الأجنحة والريش في أسلاف الطيور:
يقدم التطوريون سيناريوهين تخيليين لبداية تكون الأجنحة والريش في أسلاف الطيور، وهما أشبه بسيناريوهات أفلام كارتون الأطفال، أو ربما استعارهما التطوريون بالفعل من رسامي والت ديزني.

السيناريو الأول: هو النظرية "الشجرية" arboreal theory
مجموعة من أنصار التطور تعتقد أن الطيور تطورت من زواحف –ليست ديناصورات- كانت تعيش على شجرة صغيرة.
إذ يدعون أن تلك الأسلاف عاشت على أغصان الشجر!!، ثم تحولت إلى طيور لأنها كانت تحاول القفز من غصن إلى آخر ومن شجرة لأخرى، بل ومن الشجرة إلى الأرض!!!

السيناريو الثاني: هو نظرية "العدو السريع" cursorial theory 
وتؤكد هذه النظرية أن الديناصورات تحولت إلى طيور من خلال العدو السريع للطيران من الأرض إلى الجو مثل الطائرة قبل الإقلاع!!.
ويعتمدون في شرح ما يدعم تلك النظرية على رفرفة الطيور التي لا تطير وقفزاتها الهوائية، وكلنا يعرف الدجاج ونعرف أنه لا يطير بل يرفرف، وقد تمكنه الرفرفة من الوصول إلى أغصان الأشجار في بعض مواقف الهروب -وهذا في حد ذاته يدل على أن الأجنحة ليست عضوًا زائدًا فيه كما يزعم التطوريون-.

ويبقى كلا سيناريوهي والت ديزني مفتقدًا للمنطقية وتكتنفه معضلات تفسيرية، والطريف أن قادة المجموعتين المرجحتين لكل سيناريو منهما تطوعوا بتقديم انتقادات قوية للغاية بل وقاسية في بعض الأحيان لتسفيه السيناريو الآخر.
حقيقة إن محاولة تخيل كيف نشأت تلك الأجنحة لتلك الأسلاف كي ترفرف بها بعد ذلك هي أمر مضحك، فما بالنا بقراءة ما يكتبه كل فريق لتدعيم قصتهم أو تسفيه القصة الأخرى. قرأت مرة محاولة مضحكة لتفسير التطوريين لنشوء الأجنحة حيث ادعوا أن الأجنحة ظهرت أثناء محاولة الديناصورات لاصطياد الذباب!!!!!

أتمنى أن تكون الديناصورات حين طارت استطاعت أن تلحق بالذباب :D

لِم نشأ الريش البدائي؟!
توجد معضلة تفسيرية كبيرة لا تستطيع نظرية التطور تفسيرها، وهي أن كل تغير من التغيرات الواسعة بين الزواحف والطيور –وفقًا لمزاعم التطوريين-  لا يمكن أن يكون تم بضربة واحدة، وأن التغيرات قبل أن تصل لصورتها النهائية لم تكن لها فائدة للكائن فلماذا استبقاها الانتخاب الطبيعي؟!!!

هذا الاعتراض قديم قدم النظرية فهو من النقود التي اُعترض بها على النظرية في عصر دارون.
الاعتراض قدمه عالم الحيوان الإنجليزي جورج ميفرت الذي قال: "إنّ مذهب دارون لا يمكن تأييده، وإنّه من آراء الصبيان".
فالرجل كان معارضًا للانتخاب الطبيعي، فإن قبل بأنه يمكن أن يفسر -من الناحية النظرية- استبقاء التغيرات التكيفية النافعة فهو غير قادر على تفسير استبقاء المراحل الأولية لنشوء هذه التكيفات، فما الذي يبرر استبقاء المراحل الأولية التي لم تظهر على إثرها صفات تفيد الكائن الحي؟! كما أن هذا لا يتماشى مع العشوائية التي يفترض التطوريون أن التغيرات –المزعومة- قد حدثت بها.

والرد التطوري هو أنه قد ينشأ تغير ما لا يخدم الهدف الذي سينتهي إليه ولكن يخدم في اتجاه آخر، ثم يحدث تغير في وظيفة هذا التغير!!!
أي أن الريش قد يكون نشأ في البداية لسبب آخر غير أداء وظيفة الطيران مما جعل الانتخاب الطبيعي يستبقيه، ثم بعد أن تكون أصبح يؤدي وظيفة الطيران.

فما هي تلك الوظائف المحتملة للريش البدائي التي تم استبقاؤه في بداية تكونه لأجلها؟:
1-العزل الحراري:
يدعي التطوريون أن ريش الطيور عندما نشأ لأول مرة كانت وظيفته العزل الحراري، ومن ثم استبقاه الانتخاب الطبيعي ثم بعد ذلك صارت له وظيفته الطيران!!!.
والرد ببساطة أن هذا ليس تغيرًا في الوظيفة، فكأنهم افترضوا أن الريش لا يؤدي للطيور سوى وظيفة الطيران، بينما الريش وظيفته الأساسية لكل الطيور –التي تطير ولا تطير- هو العزل الحراري للاحتفاظ بدرجة حرارة الجسم لأن الطيور من ذوات الدم الحار، إضافة إلى وظائف أخرى مثل: منع وصول الماء، والتمويه، والدفاع، وبالتالي ينبغي أن يكون السؤال على النحو الآتي:
عندما نشأ ذلك الشكل البدائي –المزعوم- من الريش ولم يكن بالطبع في مراحله الأولية قادر على تأدية وظيفتيَ العزل الحراري ولا الطيران ولا أي وظيفة أخرى من الوظائف المعروفة لريش الطيور لماذا استبقاه الانتخاب الطبيعي وسمح له بأن يراكم التغيرات في تلك الصفة وصولًا لتكون ريش الطيور على النحو الموجود في الطيور الحديثة؟!!!

2- الانزلاق –أو التزلق- الهوائي:
مثال آخر يعرضه التطوريون لما يمكن أن يكون هذا الريش البدائي المزعوم قد أداه كوظيفة للطائر غير المكتمل في أثناء تطوره، وهو أنه أعطاه القدرة على الانزلاق –أو التزلق- الهوائي كما هو الحال في السناجب الطائرة وحيوان الكولوجو علمًا بأن السناجب والكولوجو ليس لها ريش!!!، وبالتالي يفترض كي يكون مثال وظيفة الريش البدائي صحيحًا ودقيقًا أن يكون لتلك الحيوانات التي يمثَلون بها ريش بدائي.

والمغالطة المنطقية المصاحبة للمثال هي ادعاء التطوريين أنه ينبغي ألا نحصر أذهاننا في نموذج الطيران التام!!، والسؤال هنا هل نحن نتحدث عن الوظيفة أم التركيب؟
أعتقد أن محور الحديث هو نشأة التركيب (الريش) في الطيور ليؤدي لها وظيفة (الطيران)، بينما يترك التطوريون البحث في كيفية نشأة التركيب لإعطاء أمثلة للتدليل بها على إمكانية أداء الوظيفة لدى كائنات أخرى باستخدام تراكيب أخرى –تلك التراكيب الأخرى بحد ذاتها يواجهها نفس السؤال الذي يواجه نشأة الريش في الطيور-. ويبقى السؤال بلا إجابة.

3-الانتخاب الجنسي:
بعض علماء التطور يفسرون تميز بعض أجسام الحيوانات بألوان زاهية بأنه تحقيق للانتخاب الجنسي لضمان جذب الذكور للإناث. وقد كانت الصدمة كبيرة حين أوضحت الكشوف الحديثة أن عيون الكثير من هذه الحيوانات الملونة التي لا زالت في سجل الأحياء لا تميز الألوان أساسًا!!!
عامة، فيما يخص الديناصورات المنقرضة التي يفترضون أنها أصل الطيور فلا مجال لإثبات قدرتها على تمييز الألوان من عدمه، كما أنه لا مجال لإثبات إن كان لها ريش ملون أم لا، لكن تفقد حجة الانتخاب الجنسي على أساس الألوان قيمتها إزاء عدم وجود ما يدعمها بشكل متواتر في سجل الأحياء.
كما أنه لا يوجد دليل على تميز الذكور بتلك البنية الريشية دون الإناث، ولا يوجد تفسير لتكون الريش في الإناث طالما أنه لا يؤدي لها تلك الوظيفة المفترضة (الانتخاب الجنسي)، والحقيقة أنه بعد ثبوت تزوير كثير من حفريات الديناصورات ذات الريش –كما سنوضح بعد قليل- أصبحت فكرة الديناصورات ذات الريش في حد ذاتها محل شك كبير خاصة عند الأخذ في الاعتبار وزن هذه الديناصورات الثقيل للغاية مقارنة بالجناح البدائي الصغير المفترض لها.

وهناك معضلة تفسيرية أخرى تواجه تكون الريش، وهي تصور أنه كما لو كان تطور الريش حدث على مرحلتين فقط:
·        الأولى: مرحلة الريش البدائي، وهذا النوع من الريش لا يوجد عليه أي دليل من كائنات حية تكون قد استبقته ولم تطوره كما لا يظهر في أي حفرية حقيقية –طبعًا الحفريات الصيني لها وضع خاص سنأتي على ذكرها بعد قليل-.
·        الثانية: مرحلة الريش المتكامل التي أعطت الطائر القدرة على الطيران والاحتفاظ بدرجة حرارة الجسم.
ولكن هل يمكن أن يُتخيل تكون ذلك الريش البدائي –الذي لا يقوم عليه دليل حقيقي أساسًا- بضربة واحدة أم أنه هو تحديدًا من المفترض أن يكون نشأ عن سلسلة من التغيرات والطفرات، وبذا يبقى السؤال قائمًا: ما الذي جعل الانتخاب الطبيعي يستبقي تلك التغيرات التي ليس منها أي فائدة؟!!

كما أن قضية تطور هذا الريش المزعوم تتضمن الكثير من الفرعيات التي تفشل في تفسيرها نظرية التطور، على سبيل المثال: لماذا صاحب نشوء الريش تغير ملحوظ في عظمة القص؟! ومن ثم تغير في العضلات الصدرية؟!، وظهور الأجنحة، وجميع التغيرات في بنية الطائر التي تساعد في أداء وظيفة الطيران؟!، فهذا لا يتماشى مع فرضية عشوائية حدوث التغيرات قبل أن يعمل الانتخاب الطبيعي على غربلتها، وهي الفرضية الأساسية في النظرية.

الحلقات الانتقالية بين الزواحف والطيور:
*أيقونة التطور "حفرية طائر الأركيوبتركس":
أول الأكاذيب التطورية بشأن تلك الحلقات الانتقالية المزعومة هي حفرية الأركيوبتركس التي يدعونها إحدى الحلقات الانتقالية البارزة بين الزواحف والطيور متجاهلين اكتشاف عظمة القص في الحفرية السابعة لهذا الطائر ورأي العلماء المختصين في هندسة ريش هذا الطائر التي تؤكد أنه كان طاءرًا مكتملًا يستطيع الطيران.

اُكتشفت أولى حفريات الطائر العتيق في محجر بألمانيا عام 1860 ، واشتراها العالم الكبير ريتشارد أوين مدير متحف التاريخ الطبيعي بلندن، وصنفها بشكل صحيح على أنها حفرية لطائر قبل أن يبدأ عبث الداروينيين في الاستدلال بحفريته الأولى وحفرياته الخمس التي تلتها على أنه حلقة انتقالية بين الزواحف والطيور، حتى جاءت صدمتهم فيه بحفريته السابعة.

عاش طائر الأركيوبتركس -السلف المزعوم للطيور الحديثة وفقًا لأنصار التطور- قبل حوالي 151 إلى 145 مليون سنة تقريبًا. وترى النظرية أن بعض الديناصورات الصغيرة، مثل الفيلوسيرابتور Velociraptor أو الدروماصور Dromaeosaur ، تطورت من خلال اكتساب الأجنحة ثم بدأت في الطيران، ومن ثم يفترض التطوريون أن يكون الأركيوبتركس شكلًا انتقاليًا تفرع عن أسلافه الديناصورات (زواحف) واقترب من مصاف الطيور وبدأ في الطيران لأول مرة –ومن ثم كان طيرانه ضعيفًا ليس كالطيور التي نعرفها اليوم-، علمًا بأن هذا الطائر المفترض نشأته من ديناصورات حجمه يقارب حجم الحمامة!!!.

كما أن اللافت للنظر أن التطوريين عند الحديث عن الأركيوبتركس يدعون أن فيه صفات كثيرة من صفات السحالي علمًا بأن هذا يناقض فرضيتهم الأساسية بأن الطيور تطورت من ديناصورات صغيرة وليس من سحالي!!!



يستدل التطوريون بعدة تراكيب تبدو في حفرية الطائر:
·        وجود مخالب في جناحيه: والرد هو:
- المخالب ليست سمة نموذجية في الزواحف، فلا يعني وجودها أن لهذا الكائن علاقة مباشرة ومحققة بالزواحف.
-وإلى جانب ذلك، فهناك نوعان من أنواع الطيور التي تعيش في وقتنا الحاضر، وهما الطورق touraco  والهواتزن hoatzin ، لديهما مخالب صغيرة مثل مخالب الأركيوبتركس تمكنهما من التمسك بالأغصان –فالمخالب هنا لها وظيفة تكيفية مع البيئة وليست عضوًا أثريًا أو دليلًا على أن الطائر هو حلقة انتقالية-.
هذان النوعان هما طيور كاملة، ولا توجد بهما أي صفة من صفات الزواحف.
ملحوظة: بالنظر إلى معيشة طائري الطورق والهواتزن على الأشجار يترجح أن الأركيوبتركس كان طائرًا شجيريًا هو الآخر استخدم المخلب الصغير في التعلق بالأغصان.

·        له ذيل عظمي:         توجد حفرية لطائر منقرض يدعى كونفوشيوسورنِس (Confuciusornis) الذي اكتشف عام 1995، وهذا الطائر في نفس عمر الأركيوبتركس حيث أن عمره نحو 140 مليون عام، ولكن لم يكن لديه أية أسنان في فمه، كما كان منقاره وريشه يتسمان بنفس الصفات التي تتسم بها طيور اليوم، كان هذا النوع من الطيور يتميز بوجود تركيب في جسمه يسمى عظمة الإلية (pygostyle)، وتقوم هذه العظمة بتدعيم ريش الذيل. وهي تشبه ما ادعاه التطوريون في الأركيوبتركس من وجود ذيل عظمي.

·        له فم يحمل أسنانًا في منقاره: مغالطة أخرى لعدة أسباب:
-الأسنان ليست سمة نموذجية في الزواحف. وفي الوقت الحاضر تملك بعض الزواحف أسنانًا في حين يفتقر إليها البعض الآخر.
-الأركيوبتركس ليس النوع الوحيد من الطيور ذوات الأسنان. في الوقت الحاضر لا توجد طيور ذوات أسنان، ولكن عندما ندرس سجل الحفريات بعناية يتبين أنه خلال عصر الأركيوبتركس وما تلاه من عصور -بل حتى وقت قريب إلى حد ما- كانت هناك مجموعة مميزة من الطيور يمكن تصنيفها تحت "الطيور ذوات الأسنان".
على سبيل المثال فالطائر لياونينجورنس (Liaoningornis): اكتُشفت حفريته في الصين في نوفمبر من عام 1996، وأعلن هو مارتن وألان فيدوتشيا في مجلة العلوم (Science) عن وجود ذلك الطائر البالغ من العمر 130مليون عام.
كان لدى الطائر عظمة صدرية ترتبط بها عضلات الطيران، تمامًا كما هو الحال في الطيور الحديثة. وكان من غير الممكن أيضًا التمييز بين هذا الطائر والطيور الحديثة في نواحٍ أخرى، وكان الفرق الوحيد يكمن في أسنان فمه.
ويبين هذا أن الطيور ذوات الأسنان لم يكن شكلها بدائيًا على الإطلاق كما يزعم دعاة التطور.
-بنية أسنان الأركيوبتركس وغيره من الطيور ذوات الأسنان تختلف اختلافًا تامًا عن بنية أسنان أسلافها المزعومة، أي الديناصورات.

·        ادعى التطوريون كذبًا أن الأركيوبتركس لم يستطع الطيران لأنه لا يمتلك عظم قص، وتركيب الريش في جناحيه لا يسمح بالطيران!!!:
-كان غياب القص(عظم الصدر)  sternum في حفرية هذا الكائن يعتبر أهم دليل على أن هذا الطائر لم يكن بمقدوره الطيران كما ينبغي. (والقص هو عظمة موجودة تحت الصدر تتصل بها العضلات اللازمة للطيران. ويُلاحظ وجود عظم الصدر هذا في كل الطيور القادرة وغير القادرة على الطيران، بل حتى في الخفافيش، التي هي ثدييات طائرة تنتمي إلى طائفة مختلفة تمامًا).
ومع ذلك، فقد دحضت هذه الحجة حفرية الأركيوبتركس السابعة، المكتشَفة في سنة 1992؛ حيث تبين وجود عظم الصدر الذي طالما اعتقد أنصار التطور أنه كان مفقودًا.

ووصفت مجلة Nature  عدد 382 (أول أغسطس 1996) (ص.ص 400: 401) تلك الحفرية على النحو التالي:
"تحتفظ العينة السابعة المكتشفة حديثًا من الأركيوبتركس بجزء من قص مستطيل لطالما دار شك حول وجوده ولكنه لم يوثَق قط من قبل. ويشهد ذلك على قوة عضلات الطيران في هذا الطائر، ولكن قدرته على الطيران لمسافات طويلة ما زالت موضع جدل".

وبالرغم من ذلك لم يستح التطوريون ولا زالوا يزيفون أن الأركيوبتركس كان لا يستطيع الطيران!!!، وعن نفسي لن أتفاجأ إن ظهر دليل في يوم من الأيام أن عظمة القص كانت موجودة ضمن ما عثروا عليه من عظام حفريات الطائر الأولى وتم إخفاؤها، فأنصار التطور لهم باع كبير –قديمًا وحديثًا- في تزييف الحفريات.

-بالنسبة للريش: أصبح تكوين ريش هذا الطائر –على عكس ما يصر التطوريون- أحد أهم الأدلة التي تؤكد أن الأركيوبتركس كان طائرًا قادرًا تمامًا على الطيران؛ ذلك أن التكوين غير المتماثل لريش الأركيوبتركس لا يمكن تمييزه عن نظيره في الطيور الحديثة، وهو يشير إلى أن ذلك الطير كان بمقدوره الطيران على أكمل وجه.

*يقول عالم الحفريات البارز كارل أو. دانبر Carl O. Dunbar : "لا ريب في أن يصنف (الأركيوبتركس) تحت فئة الطيور بسبب ريشه".
*ويسهب عالم الحفريات روبرت كارول في شرح هذا الموضوع:
"تتطابق هندسة ريش الطيران في الأركيوبتركس مع نظيرتها في الطيور الحديثة القادرة على الطيران، بينما تتميز الطيور غير القادرة على الطيران بريش متماثل. كما أن طريقة ترتيب الريش على الجناح تندرج كذلك في نطاق الطيور الحديثة".
*ووفقًا لفان تاين وبرجر، فإن الشكل والحجم النسبيين لجناح الأركيوبتركس مشابهان لنظرائهما في الطيور التي تتنقل عبر فتحات محدودة بين النباتات، مثل الطيور الدجاجية، واليمام، ودجاج الأرض، ونقار الخشب، ومعظم الطيور الجاثمة... لقد ظل ريش الطيران بلا حراك لمدة 150 مليون سنة على الأقل..."
*نقطة أخيرة فيما يخص الريش: من وظائف الريش للطيور المحافظة على درجة حرارة الجسم لأن الطيور من ذوات الدم الحار على عكس الزواحف التي هي من ذوات الدم البارد، وبالتالي فوجود الريش في الأركيوبتركس هو دليل على أنه طائر حقيقي.

باختصار فالدراسات الحديثة التي أُجريت على حفريات الأركيوبتركس وعلى الطيور الحديثة –ويمكن أن تجدوها في مجلات علم الطيور ومنها أبحاث ألان فيدوتشيا وخاصة دراسته حول النعام- تدل على أن الأركيوبتركس هو نوع منقرض من الطيور، ولا يوجد بينه وبين الطيور الحديثة اختلافات تُذكر.

كما يقر ستيفن غولد ونايلز إلدردج، عالما المتحجرات بجامعة هارفارد وهما اثنان من أشهر دعاة التطور على مستوى العالم، بأن الأركيوبتركس كائن حي يضم في تكوينه خليطًا من السمات المتنوعة، غير أنه لا يمكن اعتباره أبدًا شكلًا انتقاليًا!

وسجل المتحجرات يثبت أن الطيور الحديثة التي تعيش اليوم وبعض الطيور القديمة مثل الأركيوبتركس قد عاشت مع بعضها البعض بالفعل في نفس الوقت. ومع ذلك، فقد انقرضت بعض من أنواع هذه الطيور مثل الأركيوبتركس والكونفوشيوسورنس ولم يتمكن سوى جزء من الأنواع الموجودة في السابق من الصمود حتى يومنا هذا.

الغريب أن التطوريين قد تنازلوا عن الاعتقاد بأن الأركيوبتركس هو الحلقة المفقودة بين الزواحف والطيور علمًا بأنهم لا زالوا يشيرون إليه في كتاباتهم حتى اليوم!!!، فهم يضطرون لذكره لأنه ليس لديهم بدائل كافية ذات مصداقية.

*حفريات ديناصورات الصين المجنحة:
بعد النقود التي تلقاها الأركيوبتركس كحلقة متوسطة مزعومة بين الزواحف والطيور بعد اكتشاف حفريته السابعة عام 1992 حدثت محاولات غش لحلقات انتقالية أخرى كاذبة في التسعينات من القرن العشرين وتم افتضاحها.

يدعي التطوريون وجود سيل من الحفريات الانتقالية لديناصورات لها ريش تم اكتشافها جميعًا في الصين :D ، وقد أوضح البروفسور فيدوتشيا حقيقة مهمة جدًا بشأن الطيور الديناصورات وهي أن الريش الموجود على الحفريات الزاحفة التي يُزعم أنها ديناصور ذو ريش، من غير الواضح كونه ريش طائر حتى ولو كانت بدائية. بل على العكس من ذلك، هناك طائفة من الأدلة التي توضح بأن آثار هذا الاكتشاف الحفري الذي يُسمى (dino- fuzz) لا توجد لها أي علاقة على الإطلاق بريش الطيور. ولقد كتب فيدوتشيا على النحو التالي:
"لقد اشتغلت أنا، والعديد من الخبراء الآخرين على معظم الحفريات المزعوم أنها تمتلك ريش طيور بدائية، ونحن لم نشاهد دليلًا مقنعًا على أن هذه الأشياء ريش طيور بدائية. وإن كل واحد من معظم الاكتشافات الحفرية الصينية يكون صاحب هالة غريبة تُسمي باستمرار (dinofuzz)، لكننا إذا اعتبرنا هذه الأشياء ريش طيور أو ما شابهه، فإن النقاش والجدل في هذا الاتجاه لبعيد كل البعد عن الإقناع".
لاحظوا وصف البروفيسور فيدوتشيا "هالة غريبة أشبه بالزغب، ولا علاقة لها بالريش أو ما يشبهه". ترى ما تلك الهالة؟! ومن الذي صنعها؟!  :D

أذكر أنني سمعت مرة في مقطع فيديو على اليوتيوب د.مسيحي مصري يتحدث في أحد البرامج عن موضوع الديناصورات ذات الريش، وذكر هذا الدكتور المصري تصريح ألان فيدوتشيا بعد اكتشاف تزييف حفرية " أركيورابتور لياونِنجنسز"؛ حيث قال فيدوتشيا –وكنت قد دونت نص ما قال واحتفظت به-:
"حفرية الديناصور المزيفة التي اُدعي فيها ريش هي مجرد البداية فقط. هناك العشرات من الحفريات المزيفة التي ألقت بظلال قاتمة على المجال كله. عندما نذهب إلى أحد معارض تلك الحفريات سيكون من الصعب تحديد الحقيقي من المزيف!!، لقد سمعت أن هناك مصنع ينتج حفريات مزيفة في شمال شرق الصين" انتهى كلام فيدوتشيا.
(والله ما قصروا الصينيين. أنتجوا كل شيء حتى الحفريات :D ، تريد ديناصور يرقد على البيض موجود، ديناصور نائم موجود، ديناصور يرقص راب موجود :D  
نركب لك كل ما يلزمك من حفريات. اطلب أي شيء ينقصك في شجرة التطور ونحن نوفره بأرخص الأسعار!!!!)
ملحوظة: البروفيسور ألان فيدوتشيا ليس مسيحيًا ولا متدينًا بأي ديانة سماوية.



إضافة لذلك فإن المعلومة الهامة التي يخفيها التطوريون أن أعمار تلك الحفريات المزورة التي قالوا عنها بشكل مضلل إنها (طيور ديناصورات) أو (ديناصورات ذوات ريش)، لا ترجع إلى ما قبل 130 مليون عامًا. ونظرًا لعدم انتظام أعمار تلك الحفريات وعدم قدرتهم على فهم كيف يمكن أن تكون قد تطورت من بعضها البعض بدأ التطوريون في اعتماد منهج في التصنيف يسمى cladistics.

وقبل أن يسارع أحد السذج باتهامي بالضلوع في نظرية المؤامرة إليكم هذه القصة:
كان من أهم أبطال حملة "الطيور- الديناصورات" ديناصورًا يدعى سيناصوروبتركس Sinosauropteryx تم اكتشافه في الصين في سنة 1996. وقُدمت الحفرية للعالم بأسره بوصفها "ديناصورا ذا ريش"، وتصدرت أخبارها عددًا من عناوين الصحف.
ثم كشفت التحاليل المفصلة في الشهور التالية أن التراكيب التي صورها أنصار التطور بإثارة على أنها "ريش طائر" لا تمت في الواقع للريش بصلة.

وفي مجلة ساينس Science عدد نوفمبر 1997 نُشرت مقالة بعنوان "نتف الريش من الديناصور ذي الريش" “Plucking the Feathered Dinosaur” فضحت الحفرية المزيفة.
A year ago, the so-called "feathered dinosaur" Sinosauropteryx 

made the front page of The New York Times, and was viewed by some as confirming the dinosaurian origins of birds. But at this year's vertebrate paleontology meeting in Chicago late last month, the verdict was a bit different: The structures are not modern feathers, say the roughly half-dozen Western paleontologists who have seen the specimens. But just what the structures are--and whether they link birds and dinosaurs--is still under debate.

كما سأسوق لكم قصة الحفرية المزيفة "أركيورابتور لياونِنجنسز" ربما تعلمون من خلالها كيف يتم ملء السجل الأحفوري لخدمة نظرية التطور فيما يخص الحلقات الانتقالية:
في سنة 1999 –وبعد سبع سنوات من اكتشاف حفرية الأركيوبتركس السابعة التي ظهرت فيها عظمة القص وقصمت ظهر التطوريين- هبت مرة أخرى عاصفة "الطير-الديناصور"؛ إذ قُدمت للعالم حفرية أخرى اكتشفت في الصين بوصفها "دليلًا مهمًا على التطور". وقامت مجلة ناشونال جيوجرافيك National Geographic ، أصل الحملة، برسم ونشر صور خيالية "لديناصور ذي ريش" مستوحاة من الحفرية، وتصدرت هذه الصور عناوين الأخبار في عدد من البلدان. وأطلق في الحال الاسم العلمي أركيورابتور لياونِنجنسز Archaeoraptor liaoningensis على هذا النوع، الذي قيل إنه عاش قبل 125 مليون سنة مضت.

ومع ذلك، كانت الحفرية مزيفة لأنها ركِّبت بمهارة من خمس عينات منفصلة، وبعد عام واحد، أثبت مجموعة من الباحثين -كان من بينهم ثلاثة علماء حفريات- زيف هذه الحفرية بمساعدة التصوير المقطعي بالأشعة السينية عن طريق الكمبيوتر. وفي الواقع كان (الطير-الديناصور) من تدبير أحد أنصار التطور الصينيين؛ إذ شكَل الصينيون (الطير-الديناصور) من 88 عظمة وحجر بعد لصقها بالغراء والإسمنت. وتشير البحوث إلى أن الأركيورابتور قد بُني من الجزء الأمامي لهيكل عظمي خاص بطير قديم، وأن جسمه وذيله تضمنا عظامًا من أربع عينات مختلفة.

ونشرت مجلة Nature  في عدد رقم 410 بتاريخ 29 مارس 2001 مقالة وصفت فيها التزييف على هذا النحو:
"تم الإعلان عن حفرية الأركيورابتور بوصفها "الحلقة المفقودة" وزُعم أنها ربما كانت أفضل دليل منذ الأركيوبتركس على أن الطيور تطورت، في الواقع، من أنواع معينة من الديناصورات آكلة اللحوم، ولكن تبين أن الأركيورابتور تزييف تم فيه تجميع عظام طير بدائي وديناصور دروماصوري غير قادر على الطيران، وقد تم تهريب عينة الأركيورابتور -التي قيل إنها جُمعت من تكوين جيوفوتانج الذي ينتمي إلى العصر الطباشيري المبكر في لياونِنج- خارج الصين ثم بيعت فيما بعد في السوق التجارية بالولايات المتحدة. ونستخلص من ذلك أن الأركيورابتور يمثل نوعين أو أكثر من الأحياء وأنه جُمِّع من عينتين مختلفتين على الأقل، بل ربما من خمس عينات مختلفة..."

ملخص المقال بالإنجليزية:

The Archaeoraptor fossil was announced as a 'missing link' and purported to be possibly the best evidence sinceArchaeopteryx that birds did, in fact, evolve from certain types of carnivorous dinosaur. It reportedly came from Early Cretaceous beds of China that have produced other spectacular fossils transitional between birds and extinct non-avian dinosaurs.  ButArchaeoraptor was revealed to be a forgery in which bones of a primitive bird and a non-flying dromaeosaurid dinosaur had been combined.  Here we use high-resolution X-ray computed tomography (CT) to determine the nature and extent of the forgery, as well as how it was built, by imaging the fracture pattern and distribution of materials through the entire specimen.

وللعلم فقد تلقت الناشونال جيوجرافيك تحذيرًا من علماء كبار بأن الحفرية مزيفة، ولكنها أصرت على تقديمها للعالم بوصفها "دليلًا مهمًا على التطور".


للمزيد عن الأركيوبتركس وحفريات الصين المجنحة:
http://creation.com/refuting-evolution-chapter-4-bird-evolution

*ثم جاءت الضربة القاضية :D
إضافة إلى كل هذا السجل من الفضائح فإنه في يونيو عام 2000 تم اكتشاف حفرية لطائر حقيقي مكتمل عمره 220 مليون سنة، أي أنه أكبر عمرًا بملايين السنين من كل هذه الكائنات الحية التي يريدون إظهارها كأنصاف طيور!!!!، فهو يسبق الأركيوبتركس بـ 75 مليون سنة!!. (اكتشف في الشرق الأوسط وليس في الصين).

في 23 يونيو 2000 نشرت صحيفة (النيويورك تايمز) خبرًا علميًا بعنوان:
اكتشاف حفرية تهدد نظرية تطور الطيور "Fossil Discovery Threatens Theory of Birds' Evolution" !

ونقلت صحيفة الديار اللبنانية الخبر عنها في 24 يونيو 2000 –موجود على صفحتها على الانترنت حتى اليوم-.
وتم نشر الخبر أيضًا في مجلات علمية شهيرة مثل مجلة (Science) ومجلة (Nature) وفي قناة BBC الإخبارية، وكان الخبر العلمي كالتالي:
"لقد اكتشف العلماء أن الحفرية الجديدة التي تم استخراجها من الشرق الأوسط والتي:
·        ترجع إلى 220 مليون سنة !!
·        هي لكائن مغطى بريش مكتمل مجوف كريش طيور اليوم!!
·        ولديه عظمة ترقوة: تمامًا مثل الأركيوبتركس والطيور التي نعرفها اليوم !!..

قطعًا فإن هذا الاكتشاف يدحض الادعاء بأن الأركيوبتركس هو الكائن الانتقالي الذي انحدرت منه الطيور!!، ولا يبقى لكل حفريات الصين المزيفة عن الديناصورات الطائرة أي معنى لأن هذه الحفرية التي فيها كل صفات الطيور قد تم اكتشافها 75 مليون سنة قبل ما يقول التطوريون أنه وقت ظهور الأركيوبتركس !!!، وهذا يعني أن هناك طيرًا حقيقيًا بكل صفات الطيور التي نعرفها الآن قد سبق بـ 75 مليون سنة وجود الأركيوبتركس الذي يزعم الدارونيون أنه هو سلف الطيور !!، بل إن هذا الاكتشاف يشكك في نظرية تطور الطيور من الديناصورات برمتها.

وهذا هو نص الخبر بالإنجليزية :
It has been discovered that the fossil, which is unearthed in the Middle East and estimated to have lived 220 million years ago, is covered with feathers, has a wishbone just like Archaeopteryx and modern birds do, and there are hollow shafts in its feathers. THIS INVALIDATES THE CLAIMS THAT ARCHAEOPTERYX IS THE ANCESTOR OF BIRDS, because the fossil discovered is 75 million years older than Archaeopteryx. This means that A REAL BIRD WITH ALL ITS CHARACTERISTIC FEATURES ALREADY EXISTED 75 MILLION YEARS BEFORE THE CREATURE WHICH WAS ALLEGED TO BE THE ANCESTOR OF BIRDS.


وعلى النيويورك تايمز:

Scientists have discovered fossil evidence of the oldest known feathered animal, a small reptile that probably glided among the trees 75 million years before the earliest known bird, and they say this challenges the widely held theory that birds evolved from dinosaurs.

The animal, Longisquama insignis, lived in Central Asia 220 million years ago, not long after the time of the first dinosaurs. It had four legs and what appeared to be feathers on its body. From impressions left in stone, its elongated back appendages had hollow shafts and other characteristics closely resembling those of feathers.

أما قمة التبجح التطوري أن يُدعى أن هذه الحفرية التي لها رأس طائر وعنق طائر وهيكل طائر وجناحيَ طائر وريش طائر قادر على الطيران هي حفرية لزاحف لأنه وفقًا لشجرة التطور لا بد أن يكون هناك حلقة انتقالية بين الزواحف والطيور، إذن فهو زاحف له ريش يعيش وسط الأشجار!!!

*طائرا الهواتسن والطورق:
يتحدث التطوريون عن طائريَ الهواتسن والطورق مدعين أنهما من الحلقات الانتقالية التي تعيش بيننا. وهي طيور حية لها ميزة تكيفية يراد إلصاقها زورًا بسببها في حال توسط بين الطيور والزواحف.

علمونا عندما تلقينا أولى معلوماتنا الأولية عن التصنيف في الصف الثالث الابتدائي أن الثدييات هي كل ما يرضع صغاره حتى لو كانت تبيض، وأيًا كانت ظروف معيشتها، وأن الطيور هي كل ما لها ريش كامل مجوف سواء طارت أو لم تطير، فقد توجد طيور لا تطير، وقد توجد ثدييات تطير، فالعبرة بالريش وليس الطيران، كما علمونا أن الزواحف هي الحيوانات التي تزحف للتحرك والانتقال.
كما علمونا أن أغلب الكائنات توجد بها صفات الطائفة التي تنتمي إليها بوضوح، بينما توجد كائنات قليلة تظهر فيها بعض الصفات الغريبة عن طائفتها لظروف تكيفها.

لكن مع التطوريين صار طائر مكتمل به كل صفات الطيور -أي أن له رأس طائر ومنقار طائر وهيكل طائر وريش طائر ويبيض ويحضن صغاره ويبني أعشاشًا- يُدعى بأنه حلقة وصل مع الزواحف لأن له مخلبين صغيرين في طرف جناحيه ليساعداه على التعلق بالأغصان حيث يعيش بجانب بحيرة تكثر فيها التماسيح، فصارت الميزة التكيفية التي وهبه الله إياها سببًا في ادعاء التطوريين بأنه حلقة انتقالية!!!.
فالتطوريون الذين يأسوا من العثور على حلقات انتقالية حقيقية في سجل الحفريات أصبحوا يكذبون ليس فقط بشأن حفريات ليست لها قيمة استدلالية وبعضها مزورًا، بل يكذبون أيضًا بشأن كائنات حية لم تنقرض ويدعون أنها تمثل حلقات انتقالية، وإذا سلمنا ببلاهات التطوريين فسنجدهم يخرجون علينا يومًا بأن الخفاش هو حلقة انتقالية بين الثدييات والطيور، رغم أن دارون يدعي أن الثدييات لها سلف مشترك مع الزواحف وليس الطيور، ولكنهم سيعرفون كيف يفترضون له فرضية ويخلقون سيناريو يتفق معها.

كما سبق أن أوضحنا تفصيلًا كذب إدعاءات التطوريين بشأن أن الأركيوبتركس هو حلقة متوسطة بين الطيور والزواحف، وكان من أسباب ما ادعاه التطوريون حول الأركيوبتركس وجود مخالب في جناحيه واعتبروها سمة من سمات الزواحف، رغم أن المخالب ليست سمة مثالية تميز جميع الزواحف، إلا إن كانوا يشككون في كون الثعبان من الزواحف، كما رددنا إلى جانب ذلك بأن هناك نوعين من أنواع الطيور الكاملة اللذين لا يوجد بهما أي صفة من صفات الزواحف وتعيش في وقتنا الحاضر، وهما الطورق touraco  والهواتسن hoatzin ، لديهما مخالب تمكنهما من التمسك بالأغصان، فالمخالب هنا لها وظيفة تكيفية مع البيئة وليست عضوًا أثريًا أو دليلًا على أن الطائر هو حلقة انتقالية.

الخلاصة.. أن وجود طيور الطورق والهوتسن من ضمن الأدلة على أن الأركيوبتركس كان طائرًا عاديًا يحمل سمة توجد في بعض الطيور الحديثة، ولكن التطوريين بتبجح –ليس بغريب عليهم- عكسوا الآية فصارت تلك الطيور هي الأخرى حلقات انتقالية!! على أساس أن الانتخاب الطبيعي استبقى المخالب.

ولعل أعجب ما في التطوريين هو انتقائيتهم فالانتخاب الطبيعي كما يدعون يستبقي التغيرات المفيدة، وأحيانًا يدعون وجود أعضاء أثرية أو تصميم معيب!!!، فلماذا عجز صنم الانتخاب الطبيعي عن علاج تلك العيوب؟!!


والأعجب أنني قرأت تعليقًا لأحدهم ذات مرة يتندر على ما شاع ولم يثبت من أن خيل سليمان عليه السلام كانت مجنحة. أليس عجبًا أن تصدق أن هناك سمكة زحفت إلى البر وأن ديناصورًا صعد على الشجر وطار وأن حيوانًا يشبه البقرة توجه إلى المحيط ونشأت له زعانف وذيل وتضخم حجمه ليصير في حجم السفينة، وفي نفس الوقت تتعجب من الخيل المجنحة؟!!!

فهرس مقالات مدونة نقد التطور- د/منى أبو بكر زيتون

رابط مجلة آمنت بالله – د/منى أبو بكر زيتون https://amantbeallah.blogspot.com.eg / رابط مدونة نقد التطور – د/منى أبو بكر زيتون ht...