الخميس، 23 أبريل، 2015

تشاكل الحمض النووي DNA بين الأنواع وأكذوبة الحمض النووي غير الوظيفي- د/منى زيتون

تشاكل الحمض النووي DNA  بين الأنواع
وأكذوبة الحمض النووي غير الوظيفي
د/منى زيتون

يتحدث التطوريون عن المشاكلة الجينية في DNA بين الأنواع الحية كأحد أقوى أدلتهم على صحة التطور.
وأكثر أمثلتهم استخدامًا هي تلك المشاكلة المزعومة بين الإنسان والشمبانزي بنسبة 98%، والتي هي جزء من أدلة التطوريين على تطور الإنسان.

سبق وأوضحنا في المقال الخاص بالتطور وعلم المورفولوجي أن التشابه في التركيب أو الوظيفة لا يصلح كحجة للاستدلال على صحة نظرية التطور، لكن وعملًا بالمثل الدارج "خليك مع الكذاب لحد باب الدار" ولأن موضوع المشاكلة الجينية بين الإنسان والشمبانزي من أهم ما يسوقه التطوريون للنصب على العوام للتسويق لنظريتهم فلا مشكلة من مناقشة ما يسموه مشاكلة جينية بين الإنسان والشمبانزي ونفضح كذبهم.

بداية فالادعاء بالمشاكلة الجينية لا يمكن أن يتحقق فعليًا وبشكل له مصداقية إلا بدراسة جينوم كل الكائنات ومقارنتها مقارنة تامة، وهو ما يعجز عنه التطوريون لصعوبته وطوله. كل ما استطاعوا القيام به هو دراسة –غير مكتملة- على الجينوم البشري وعلى جينوم الشمبانزي وبعض الحيوانات الأخرى.

مشروع الجينوم البشري هو قراءة المتتاليات النيتروجينية للحمض النووي (المكونة من أربع حروف في كل مرة A,C,G,T لكن بترتيبـات مختلفة) لدى الإنسان، وقد استغرق حوالي 13 عاماً منتهياً عام 2003، وعمل فيه أعداد هائلة من الباحثين من عدة دول وتكلف أكثر من مليار دولار، وأكرر هم يقرأون المتتاليات فقط.

وفي النهاية لم ينتهوا إلى نتائج دقيقة حول وظائف أجزاء الحمض النووي DNA متصورين أن أغلبه –حوالي 95% منه- هي مجرد خردة junk !!!، ليس لها وظيفة لأنها لا تحمل شفرات جينات وراثية أي لا تشفر لبروتين، واستغلوا ذلك للتدليل على التطور على أساس أن هذه الخردة ترجع لماضينا التطوري ولم تعد لها وظيفة حالية، وهذا مما ينفي التصميم الذكي لأن أي مصمم ذكي لا يمكن أن يصمم شيئاً 95% منه بلا وظيفة!!

والأغرب أنهم انتهوا إلى أن عدد جينات الجينوم البشري حوالي 25 ألف جين فقط، وهو عدد أقل بكثير من عدد جينات نبات الذرة، وأعلى بقليل من عدد جينات الدودة المستديرة!!! فهل هذا العدد يعبر بالفعل عن تعقد تكوين جسم الإنسان مقارنة بهذه الأنواع؟!!

كما كانت هناك ملاحظة غريبة وهي أن النسبة المئوية للجينوم غير المشفر (غير المكود) للبروتين تكون لدى الإنسان أعلى ما يمكن -95% من إجمالي الجينوم الإنساني- وتقل وفقاً لرقي الكائنات التصنيفي، فالفقاريات أقل من الإنسان، وأقل منها الحبليات، ثم اللافقاريات، ثم الفطريات والنباتات، ثم باقي حقيقيات النواة وحيدة الخلية، وتأتي نسبته أقل ما يمكن في بدائيات النواة!!، وكما أوضحنا فقد حاول التطوريون اعتباره ركام تطوري يزيد مع رقي الكائنات، ولكن هذا لم يكن مقنعاً للجميع، وبدا أن هذه المساحة الشاسعة من الجينوم ترتبط بشكل ما مع تعقد الكائنات الحية. فالتعقيد يحتاج إلى كمية هائلة من المعلومات المنظمة.



ونتيجة تشكيكات بعض العلماء الحقيقيين ممن لم تعجبهم هذه النتائج غير المنطقية –المشكوك فيها- حول إدعاء التطوريين المخترقين لمشروع الجينوم أن أغلبه خردة بدأ مشروع رائد آخر يسمى (إنكود).
في مجلة "nature" أكتوبر 2012 نشرت بعض نتائج المشروع الاستكشافي الرائد [موسوعة عناصر الحمض النووي (إنكود)] محتوية بيانات تسلط الضوء على الدور الوظيفي لكل من العناصر المكونة للجينوم البشري. جاء فيها:
·        درس مشروع إنكود 1% فقط من الجينوم الإنساني، مع وجود شكوك حول إمكانية التوسع في المشروع، وصولاً إلى كامل الجينوم!!!
·        أوضحت نتائجهم أن قائمة الجينات البشرية –التي خرج بها التطوريون من مشروع الجينوم البشري عام 2003- كانت غير كاملة!!!!!!!!
·        اكتشفوا أن 80% من الجينوم البشري له وظائف هامة، مطيحين بفكرة الـ DNA الخردة غير المستخدمة التي ليست لها وظيفة. (مؤكد أن مزيد من الدراسات ستوضح عدم وجود أي قطعة بدون وظيفة).
·        اعترف العلماء أنه توجد شبكة أكثر تعقيدًا (وما زال فهمنا لها ضحلاً) من الحلقات والتحولات الصِبغِية التي تتمكن تلك المحفزات والعناصر الأكثر بُعْدًا كالمعزّزات -والموجودة في تلك المناطق من الجينوم غير المشفرة- عن طريقها من توصيل المعلومات التنظيمية فيما بينها.
لمزيد من التفاصيل إليكم ترجمة المقال على الطبعة العربية من مجلة nature

أي أنهم فعلياً لم ينتهوا من دراسة الجينوم البشري.

وقد أظهرت الدراسات أن مفهوم (جين واحد يُكود لبروتين واحد) ليس صحيحاً في حقيقيات النواة، وأنه من الممكن من خلال تناوب الاكسونات (المناطق المشفرة للبروتين التي تمثل 5% من الجينوم) مع الانترونات (المناطق التي كان يعتقد أنها بلا وظيفة في تشفير البروتين) أن يحدث تعبير مختلف لجين واحد إلى بروتينات مختلفة، وبالتالي انقلب المفهوم وصار مؤكداً أن (جين واحد يُكود لعدة بروتينات). أي أنه يحدث تعديل لإنتاج أنواع مختلفة من البروتينات.

ووفقاً لأست:
إن البديهية القديمة القائلة: «جينة واحدة، پروتين واحد» لم تعد صحيحة. فبقدر ما يكون الكائن الحي معقداً بقدر ما يبتعد عن تلك البديهية باشتقاقه أشكالاً پروتينية متعددة من جينة واحدة.
لمزيد من التفاصيل إليكم ترجمة المقالة على الطبعة العربية من مجلة scientific American:
سبق أن شرحنا مثالًا على هذا عند توضيح حقيقة توليد إحدى مجموعات بكتريا لينسكي للسترات، وكيف حدث تغيير في تناوب الاكسونات والانترونات بحيث تم تنشيط الجين، وهو ما أظهر كيف نصب وكذب التطوريون بشأن نتائج تجارب بكتريا لينسكي واعتبروا ذلك ناتج عن طفرة أضافت معلومات.

وأكدت دراسات أخرى –منها هذه الدراسة أبريل 2005- أنه من المؤكد أن الأجزاء من الجينوم التي كان يُعتقد أنها بلا وظيفة ذات طبيعة تنظيمية.
وإن لم يستطيع صاحبها التصريح بتعارض هذا منطقياً مع افتراض التطوريين بأنه جزء من الماضي التطوري ودليلاً من دلائله، ليس هذا فقط بل تمت الإشارة للتطور!!، وأُضيفت مراجع تطورية ضمن مراجع البحث!!!.
وهذا الأسلوب متبع في كثير من الدراسات خوفاً من أن تُرفض الدراسة فلا تنشر؛ فالتطوريون عصابة كبيرة ولهم مصالح متشابكة، ويبقى على القاريء دوره في تمييز الحقيقة من الرأي، فالكاتب ذكر ما لديه من حقائق أو تصورات علمية وحاول أن يخرج ببعض الآراء –غير ذات الصلة- المتعلقة بالتطور، والمتخصصون ممن يقرأون المجلة يعرفون هذا، وطالما لم يفتضح علاقة ببحثك بنقد أفكار التطوريين فأنت في أمان.
لمزيد من التفاصيل إليكم ترجمة المقالة على الطبعة العربية من مجلة scientific American:

وقد قام د/جوناثان ويلز بجمع نتائج بعض الأبحاث التي أجريت على قطع من 95% DNA الذي كذب التطوريون بشأنه مدعين أنه خردة والتي أثبتت وجود وظائف لهاأثأ، والرد على ادعاءاتهم في كتابه "خرافة الحمض النووي الخردة". تجدون معلومات عن الكتاب على الرابط الذي أنشأه المؤلف:

ويتصور كثيرون أن العلماء أكملوا مشروع جينوم الشمبانزي، وغيره من الحيوانات!!!.
الحقيقة أن كون مشروع جينوم الشمبانزي قد انتهى عام 2005 بعد أن استمر عامين فقط لا يعني أنه قد تمت قراءة تتابعات جينوم الشمبانزي كلها.

نتائج الدراسات المنشورة تقول أنه يتم اختيـار مناطق كروموسومية ويتم عمل دراسات مقارنة على تتابعاتها، أشهر الدراسات في هذا الشأن هي دراسة أجريت على منطقة كروموسومية صغيرة تسمى HAR1 يُعتقد أن لها دوراً في تميزنا كبشر.

وعلى الموقع الرسمي لمشروع الجينوم عام 2005 أعلنوا أن نسبة التقارب بين الإنسان والقرد وفقًا لطريقة قراءة التتابعات النيتروجينية 96% -وليس 98%-.

لكن من البديهي أنه بعد سقوط خرافة الDNA الخردة أن تكون كل المقارنات التي أُجريت على مناطق منتقاة من ال DNA المشفرة للبروتينات فقط ليس لها أي قيمة لأن المقارنة يجب أن تتم على مستوى كامل الجينوم. علمًا بأن المناطق غير المشفرة للبروتينات في جينوم الإنسان التي تمثل حوالي 95% منه عددها حوالي 3 مليار كود!!. ونصيحتي للتطوريين أنه قبل أن تتفذلكوا علينا بإعطائنا نسب كاذبة لتشابه جينوم الإنسان مع جينوم الشمبانزي أو الفأر بناء على تشابه أجزاء من 5% من DNA من الجينات الوراثية المشفرة للبروتينات (الاكسونات) اذهبوا وادرسوا تلك الثلاثة مليارات كود التي تمثل 95% (الانترونات) التي اعتبرتموها خردة لتخرجوا علينا باستنتاجاتكم الجبارة عن السلف المشترك للإنسان مع القرد، وحديثاً مع الفأر!!!

فمن أهم الاستنتاجات الجبارة التي توصل إليها التطوريون في العقد الأخير من خلال مقارنة جينوم الإنسان وجينوم الفأر هو أنه من الواضح لديهم أن هناك تشابهاً تصل نسبته إلى حوالي 80% بين جينات الإنسان والفأر، وأن الجزء الباقي يظهر أيضاً بعض التشابه.
وقطعاً لم يحترم التطوريون أنفسهم ويقروا أن التشابه الجيني يشمل كل الكائنات لأن العمليات الحيوية واحدة، ولكن آلية التعبير عن تلك الشفرات المكودة في 95% من ال DNA التي اعتبروها خردة هي التي تحدث الاختلاف الشاسع بين المخلوقات. وانتهى التطوريون إلى نتيجة أن الإنسان له سلف مشترك مع الفأر قدروه بأنه يعود إلى 75 مليون عام.
حقيقة كان ينقصنا هذا الجد المشترك مع الفأر، وكأنه لا يكفينا جد القرود. أنتم مجرد حيوانات تبحثون عن أصولكم الحيوانية.

قبل استخدام طريقة قراءة التتابعات النيتروجينية كانت توجد طرق قديمة، منها طريقة قديمة غير مكلفة تعود إلى ستينيات القرن العشرين لمقارنة جينومات الكائنات الحية والتي تعتمد على الجهاز المناعي!!!؛ حيث أن عمل جهاز المناعة هو توليد الأجسام المضادة للبروتينات الغريبة الداخلة فيه.
معروف أن السجل المرضي للإنسان يدل عليه فحص الأجسام المضادة في دمه. نفس الآلية تتم في الأرنب الذي اعتمد التطوريون الجهاز المناعي له في تجاربهم.
تقوم الطريقة –وفقاً للمثال الذي ذكره أحد الباحثين في سلسلة حلقاته عن التطور- على أنه:

·        لو أتينا ببروتينات من الشمبانزي وحقناها في الأرنب سيقوم الأرنب بتوليد أجسام مضادة لها لكونها بروتينات دخيلة على الجسم. وطبعاً لن يتعافى الأرنب مباشرة، ولكن غالباً سينجو.
·        وعندما ينجو الأرنب نحقنه ببروتين للغوريللا، لكن لوجود صلة قرابة بين الشمبانزي والغوريللا تقوم الأجسام المضادة التي كونها جسم الأرنب ضد بروتينات الشمبانزي بمهاجمة بروتينات الغوريللا الدخيلة لكن بكفاءة أضعف لعدم تطابق شفرة البروتين بين الشمبانزي والغوريللا، ولكن على الأرجح أن الأرنب سينجو.
·        ثم نحقن الأرنب ببروتين الكانغارو سيحدث نفس السيناريو؛ فالأجسام المضادة التي ولدها جسم الأرنب ضد البروتينات الدخيلة السابق حقنه بها سيستخدمها في مقاومة البروتينات الجديدة لكن بكفاءة أقل. وهكذا.

وكان من نتائج استخدام تلك الطريقة القديمة لأول مرة أن استنتجوا أن المشاكلة الجينية بين الإنسان والشمبانزي أكبر بكثير مما كان متوقعًا وقتها!!؛ حيث وصلت إلى 70%، وبلغت النسبة 60% بين الإنسان وذبابة الفاكهة!!! (قريباً سيخرجون عليكم بأن الإنسان أصله ذبابة)، كما بلغت نسبة التشابه بين الإنسان والموز إلى 50% (ربما كان الإنسان موزة لها بذر).

طريقة أخرى للمقارنة وهي طريقة تهجين DNA وتعطي نسب قوية لتشابه جينوم الإنسان والشمبانزي تصل إلى 98.5%.
فهل كل الفروق بين الإنسان والشمبانزي ممثلة فقط في 1.5%؟

الطريقة تتعلق بدرجة انصهار اللولب (الحلزون) المزدوج للحمض النووي DNA؛ حيث أن الازدواج بين خيطيه ينفك عند التسخين لدرجة 85%، ومع التبريد يلتحمان شيئاً فشيئاً، ثم إن خيطاً منفرداً من DNA الإنسان يلتحم مع خيط منفرد من DNA الشمبانزي في معظم المواضع إلا في المواضع التي يوجد فيها الاختلاف، وكذا في خيط الغوريللا والأورانجوتان والكانجارو والفأر، بل ويلتحم مع خيط فردي من أنواع نباتية كالتفاح، ولكن درجة قوة الالتحام تتفاوت حسب توافق القواعد النيتروجينية.
القاعدة التي تحكم تفكك اللولب المزدوج من خيطين مختلفين. فكل درجة حرارة أنقص من الدرجة المعيارية عند الإنسان (85) تساوي فروقاً في الجينات 1%!!!.

ويدعي التطوريون أنه كلما كان الكائن أقرب في شجرة التطور كلما ازداد تشابهًا وزادت درجة الالتحام بالتالي!!!
ويتناسى من يقول بهذا نتائج الدراسة التي توصلت إلى وجود نسبة تشابه مرتفعة بين الإنسان وديدان النيماتودا تصل إلى 75%!!!
هل دودة النيماتودا قريبة للإنسان في شجرة التطور؟

المشكلة أن التطوريين يعتبرون نسب التشابه في الجينات بين كل الكائنات دليلًا على صحة نظريتهم، وبغض النظر عن الاستدلال الدائري الذي أفضنا في شرحه، وبأنهم يبنون تلك النسب على أساس مقارنة 5% فقط من الجينوم، لكن المفترض أن يلغي التشابه الكبير بين كائنات متباعدة تمامًا في شجرة التطور أي قيمة استدلالية للجينوم على التطور لو كان لهم عقل يعقلون به.

خاطر جاء في ذهني وأنا أكتب التعليق الآن:
طالما يوجد هذا القدر الهائـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل من التشاكل في DNA بين الإنسان والشمبانزي –كما تدعون- لماذا لم تنجح تجاربكم في التزاوج والتهجين بينهما؟
قد لا يعرف كثيرون أن التطوريين قد قاموا بتلقيح صناعي بين الإنسان والشمبانزي شارك فيه بعض مخابيل التطوريين، وفشلت تجاربهم فشلاً ذريعاً.
ومعروف أن التهجين هو التلقيح الخلطي بين نباتين أو حيوانين من سلالتين مختلفتين ليجمع الصفات المرغوبة في كل منهما، ويمكن أن يحدث أيضا ًبصورة أقل نتيجة تزاوج نوعين مختلفين Species ضمن الجنس الواحد Genus ويكون الناتج عقيماً وأشهر أمثلته تزاوج أنثى الخيل مع ذكر الحمار وينتج بغل عقيم، كما يمكن أن يحدث التهجين ولكن في حالات نادرة بين جنسين مختلفين أو عائلتين مختلفتين وغالباً ما يولد الهجين ميتاً أو لا يعمر طويلاً.
في حالة الإنسان والشمبانزي لم يولد حتى الجنين بل لم يستمر في الرحم ولُفظ لفظاً.

شيء آخر قفز من الذاكرة لماذا لا تنجح زراعات الأعضاء من القرود للإنسان؟ أليس المفترض أن توفر نسبة التشابه الجيني تشابهاً عالياً في الأنسجة؟!!
وأنا صغيرة جداً أذكر أنه كانت هناك محاولة لزراعة قلب قرد لطفلة –وكانت حديث الساعة حتى أنني كطفلة لا زلت أتذكرها وإن كنت لم أفهم وقتها بعدها التطوري-، وكانت النتائج وخيمة فلم تستجب الطفلة نهائياً للقلب المزروع وساءت حالتها لأبعد مدى وتوفيت بعد معاناة أيام رغم كل الجهود التي بُذلت لإنقاذها.

لكن هذا أيضًا لا ينفي وجود تشابه بالفعل في البروتينات بين الكائنات الحية في نسبة 5% من الحمض النووي DNA وفي أجزاء من 95% الباقية، فمن الطبيعي أن تتشابه البروتينات بين الكائنات الحية لاعتبارات كثيرة منها تشابه العمليات الحيوية وقد تأكد العلماء أن البروتينات المشاركة في عمليات خلوية أساسية محفوظة في جميع حقيقيات النوى، بل وحتى قد يكون تشابه تلك البروتينات لازماً لاكتمال السلاسل الغذائية، وإلا لتحول أي بروتين ينتجه كائن حي إلى سم يطارده جهاز المناعة عندما يتغذى عليه كائن آخر.

وبالتالي فالجينات المشفرة للبروتين تحدد بوضوح مكونات الكائنات الحية، ولكن المناطق غير المشفرة للبروتين هي التي تجعلها تعبر عن نفسها في شكل بروتينات مختلفة.
ألخص الكلام بإعطاء مثال:
كي يكون واضحًا فالتطوريون يريدون أن يخبرونا أن الطائرة تطورت من السيارة لوجود تشابه في الكتالوج الذي يحوي معلومات التصنيع مع اختلاف آلية التعبير عن تلك المعلومات، فالطائرة والسيارة كلاهما لهما محرك ولكن محرك الطائرة ليس كمحرك السيارة، وكلاهما يحتويان مقاعد ولكن لا يوجد تماثل بينها، وهكذا!!!، ومع ذلك يُفترض أن تصدق أن الطائرة تطورت من السيارة وإلا كنت رجعيًا خلقويًا والعياذ بالله.

فهرس مقالات مدونة نقد التطور- د/منى أبو بكر زيتون

رابط مجلة آمنت بالله – د/منى أبو بكر زيتون https://amantbeallah.blogspot.com.eg / رابط مدونة نقد التطور – د/منى أبو بكر زيتون ht...